بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣ - أصالة عدم التذكية
يؤثر فيه الطهارة وحدها أو مع الحلية، و مع الشك في تلك الخصوصية فالاصل عدم تحقق التذكية بمجرد الفري بسائر شرائطها، كما لا يخفى (١).
[أصالة عدم التذكية]
(١) بعد ما عرفت من انه مع جريان الاصل الموضوعي لا مجال لاصالة البراءة و لا لاصالة الاباحة قطعا ... يقع الكلام في انه فيما اذا شك في حليّة لحم حيوان للشك في قبوله للتذكية ام لا، فهل هناك اصل موضوعي يثبت الموضوع للحرمة فيه ام لا؟
و توضيح ذلك يحتاج الى بيان امور:
الاول: ان التذكية هل هي من المفاهيم العرفية و هي الذبح و النحر كما يظهر من صاحب القاموس، او انها من الحقائق الشرعيّة كما يظهر من موارد استعماله في لسانه كقوله (عليه السّلام): (كل يابس ذكي) [١] و قوله (عليه السّلام): (ذكاة الارض يبسها) [٢] و قوله (عليه السّلام): (ذكاة الجنين ذكاة أمه) [٣] و غيرها من الموارد التي اطلق عليها الذكاة في لسان الشارع، فان الظاهر ان استعمالها في هذه المقامات المختلفة ليس على سبيل المجاز.
و على كل فبناء على انها من الحقائق الشرعيّة فهل هي معنى بسيط يترتب على اسباب له عند الشارع فيترتب على الذبح بشرائطه و يترتب على يبس الارض، و يترتب في الجنين على ذكاة أمه؟
او انها عبارة عن نفس هذه الامور التي اعتبرها الشارع كالنحر في الابل و الذبح في غيره؟
[١] تهذيب الاحكام: ج ١، ص ٤٩.
[٢] راجع نهاية ابن الاثير و لسان العرب و مجمع البحرين في مادة (ذكا).
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٦، باب ١٨ من أبواب الذبائح حديث ١٢.