بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٩٧ - الثالث الشك في اشتراط عدم الزيادة
.....
امكان تأثير العدم اثرا وجوديا، و لا يؤثر في الوجود الا الوجود، و اذا كان اخذ العدم في المركب بنحو الشرط و انه عدم المانع، فوجود المانع هو الذي له التأثير في المانعية و المزاحمة، فيكون للزيادة اثر شرعي و هي المانعية، فلذلك صحّ ان يكون للجزء الزائد بما هو زيادة اثر شرعي لان المانع هو وجوده. و قد عرفت انه زيادة عرفا و لهذا الزائد اثر شرعي و هو المانعية، فصحّ لذلك ان يكون الجزء اللاحق زيادة في المركب.
و الحاصل: انه بوجود المانع يتحقق امران: عدم تحقق الشرط في المركب و هو عدم المانع، و حصول المزاحمة المانعة عن التأثير. و بلحاظ عدم تحقق الشرط و ان كان مرجعه الى النقصان إلّا انه بلحاظ تأثير وجود المانع في المزاحمة و المانعية كان هذا المانع وجودا زائدا في المركب.
لا يقال: انه بالنسبة الى الجزء حيث يكون ملحوظا بشرط لا- ايضا- في المركب الخالي كذلك.
فانه يقال: ان تأثير المانع بالنسبة الى الجزء الملحوظ بشرط لا هو انتفاء الجزئية و عدم صحة انتزاعها منه، و ليس هناك اثر للجزء غير هذا، و انتفاء الجزئية من النقصان لا الزيادة.
فاذا عرفت هذا و هو صحة ان يكون الجزء زيادة في المركب دون الجزء .. نقول:
اذا شككنا في كون زيادة الجزء هل اعتبر في المركب عدمها ام لا؟ فالمتعيّن فيه جريان البراءة لفرض الشك في اعتبار هذا العدم في المركب و عدم اعتباره، فيكون من موارد الشك في الاقل و الاكثر، و قد عرفت جريان البراءة الشرعية فيه و لذا قال (قدس سره): ( (انه)) قد ( (ظهر مما مرّ)) في الاقل و الاكثر ( (حال زيادة الجزء اذا شك في اعتبار عدمها)) أي في اعتبار عدم الزيادة في المركب الواجب ( (شرطا او شطرا)) و لكنه قد عرفت ان الصحيح اعتبار عدم الزيادة بنحو ان يكون شرطا لا شطرا ( (في الواجب)) و اشار الى عدم معقولية الزيادة في الجزء نفسه بقوله: ( (مع عدم اعتباره