بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٩٦ - الثالث الشك في اشتراط عدم الزيادة
.....
نفس الجزء. و الجزء الملحوظ بالنحو الثالث تكون من النقصان في الجزء لا من الزيادة في نفس الجزء.
و ظهر مما ذكرنا: ان الزيادة الملحوظ عدمها بما هي زيادة تكون في المركب حيث يكون الجزء ملحوظا بالنحو الثاني، و هو لحاظه بنحو اللابشرط القسمي بان يلحظ الجزء جزء من المركب لا مقترنا بلحوق مثله و لا مقترنا بعدم لحوق مثله، و على هذا فتتمّ جزئية الجزء للمركب بأول وجود منه، و لا يكون لحوق مثله به له دخل في عدم تمامية جزئية الجزء بالوجود الاول، لوضوح انه بوجوده الاول يتمّ كل ما هو معتبر في جزئيته للمركب، و لا مانع ان يكون عدم لحوقه بمثله معتبرا في المركب اما جزء بان يكون المركب مركبا من اجزاء وجودية و اجزاء عدميّة، فيما اذا تعقلنا امكان ان يكون العدم مؤثرا، و اذا لم يمكن كون العدم جزءا له الاثر فلا مانع من ان يكون العدم لحاظه في المركب بنحو الشرطية لتأثير المركب، لكون الوجود الناقص لذلك العدم مانعا عن التأثير، و من الواضح كون عدم المانع من الشروط.
لا يقال: انه كما لا يمكن الزيادة بما هي زيادة في الجزء كذلك لا يمكن تعقّل الزيادة- بما هي زيادة- في المركب ايضا، لان ذلك العدم المعتبر في المركب ان كان جزءا منه فهو و ان كان زيادة عرفا إلّا انه لا حكم له بما هو زيادة، بل الحكم فيه من حيث النقصان في المركب، لعدم تمامية المركب بفقدانه لاحد اجزائه و هو العدم المفروض جزء منه.
و ان كان العدم شرطا في المركب فهو ايضا من النقصان لا من الزيادة، لان المركب التام هو مجموع المقتضي للتأثير و الشرط للتأثير، و وجود المانع يكون موجبا لنقصان المركب من حيث فقد شرطه، و الحال في الشرط كالحال في الجزء، فلا يعقل تحقق الزيادة بما هي زيادة في المركب ايضا.
فانه يقال: ان الصحيح من اخذ العدم في المركب هو اخذه بنحو الشرطية، لمعقولية كون عدم المانع من الشروط، و اما اعتباره بنحو الجزئية فغير معقول لعدم