بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٩٥ - الثالث الشك في اشتراط عدم الزيادة
.....
الثاني: ان يعتبر الجزء لا بشرط لا من ناحية الوحدة و التعدّد، بل من ناحية انه يلحظ الجزء لا مقترنا بلحوق مثله و لا مقترنا بعدم لحوق مثله، فاذا لحق الجزء مثله لا يكون ذلك اللاحق دخيلا في جزئية السابق و لا يكون لحوقه مانعا عن تحقق جزئيته، و على هذا فالجزء السابق به تتمّ الجزئية للمركب، و لا يكون لهذا اللاحق دخالة في تحقق جزئية السابق اصلا، فلا يكون لحوقه زيادة في جزئيته و لا نقصانا فيها.
و اما بالنسبة الى نفس المركب فيمكن ان يكون عدم المثل للجزء جزءا من المركب او شرطا في المركب، بمعنى كون وجوده مانعا عن ترتب الاثر على المركب و ان كان في كون العدم جزءا اشكال من ناحية عدم معقولية كون العدم مما له التأثير في شيء، و ان المعقول هو كونه شرطا بمعنى عدم المانع، لصحة كون الوجود مانعا عن التأثير، فيكون عدمه بهذا اللحاظ شرطا في تأثير المركب اثره.
الثالث: لحاظ الجزء بشرط لا، بمعنى اعتبار الجزء بما هو ملحوظ فيه عدم لحوقه بمثله، فهو جزء من المركب بما هو ملحوظ بشرط عدم لحوق مثله به، و من الواضح ان لازم لحاظ الجزء كذلك هو انه اذا التحق به مثله يخرج عن كونه جزءا من المركب، و لحوق الجزء بمثله في الملحوظ بشرط لا و ان كان زيادة عرفا- لان الزيادة عند العرف هي تكرار الشيء- الّا انه مع فرض كون الجزء جزءا بما هو بشرط لا لا يكون لهذه الزيادة العرفية حكم بما هي زيادة، بل الحكم فيها يكون من حيث كونها موجبة لخروج الجزء عن كونه جزءا، و هو من النقصان بحسب ما له من الحكم الشرعي الذي هو عنوان الجزئية لا من الزيادة.
فاتضح مما ذكرنا: ان الزيادة في الجزء بما هي زيادة في الجزء لا مجال لها، لان الجزء الملحوظ بالنحو الاول لا مجال فيه لتحقق الزيادة في نفس الجزء. و الجزء الملحوظ باللحاظ الثاني لا يعقل تحقق الزيادة فيه بما هو جزء لتمامية جزئيته بالوجود الاول السابق، و بعد تمامية جزئيته لا يعقل اعتبار عدم الزيادة الّا في المركب لا في