بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٨٧ - ضعف دعوى اختصاص الاستصحاب المستفاد من الصحيحة بباب الوضوء
و قد انقدح بما ذكرنا ضعف احتمال اختصاص قضية: لا تنقض ..
إلى آخره باليقين و الشك في باب الوضوء جدا، فإنه ينافيه ظهور التعليل في أنه بأمر ارتكازي لا تعبدي قطعا (١)، و يؤيده تعليل الحكم بالمضي مع الشك في غير الوضوء في غير هذه الرواية بهذه القضية أو ما يرادفها، فتأمل جيدا (٢).
[ضعف دعوى اختصاص الاستصحاب المستفاد من الصحيحة بباب الوضوء]
(١) الظاهر ان وجه انقداح ضعف احتمال اختصاص الاستصحاب المستفاد من هذه الصحيحة بباب الوضوء، او بخصوص ما اذا كان الشك فيه ناشئا من النوم، من جهة كون قضية لا ينقض ارتكازية، و كل قضية ارتكازية كلية، و هناك ملازمة بينهما .. و منه يظهر انه لو بنينا على المحتمل الثاني و المحتمل الثالث لما كان ذلك موجبا للاختصاص المذكور ايضا، لان ظهور هذه القضية في كونها ارتكازية يمنع عن الاختصاص، سواء كان الجزاء محذوفا او كان الجزاء هو نفس قوله (فانه على يقين من وضوئه) بتأويله بالانشاء، او كان الجزاء نفس قضية (لا ينقض) و قوله (فانه على يقين من وضوئه) للتمهيد، لوضوح عدم منافاة جميع المحتملات لكون القضية ارتكازية، و مع كونها ارتكازية فلا بد من تعميم الاستصحاب المستفاد من هذه الصحيحة، و لا بد من كون اللام في اليقين و الشك للجنس، لا للعهد ليدعي كونه قرينة على الاختصاص، و لا تكون مجملة ليكون الكلام من المحفوف بمحتمل القرينية.
و الى ما ذكرنا اشار بقوله: ( (فانه ينافيه)) أي فان الاختصاص ( (ينافيه ظهور التعليل)) في القضية ( (في انه)) تعليل ( (بامر ارتكازي لا)) بأمر ( (تعبدي)) فانه بناء على الاختصاص يكون بلا تنقض تعليل بأمر تعبدي لا ارتكازي.
قوله: ( (قطعا)) هذا من متعلقات قوله ينافيه، و تقدير الكلام ان الاختصاص ينافيه قطعا ظهور التعليل في انه بأمر ارتكازي.
(٢) حاصل هذا التأييد ان هذه القضية وردت بلفظها كما في صحيحة زرارة الثانية و الثالثة الآتيتين، و ليس موردهما مورد تعلق اليقين و الشك بالوضوء، و وردت هذه