بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٠٥ - الاول الاضطرار الى بعض اطراف العلم الاجمالي
.....
التكليف ( (لما كان التكليف به)) أي لما كان التكليف بالمعلوم بالاجمال ( (معلوما)) بعد عروض الاضطرار ( (لاحتمال ان يكون)) منطبق التكليف ( (هو المضطر اليه فيما كان الاضطرار الى المعين او يكون)) منطبق التكليف ( (هو المختار فيما كان)) الاضطرار ( (الى بعض الاطراف بلا تعيين)) هذا ما اختاره في المتن.
و اما ما اختاره في هامش هذا الكتاب ..
فتوضيحه: ان الفرق بين الاضطرار الى المعين و بين الاضطرار الى احدهما غير المعين، هو ان لازم الاضطرار الى غير المعين هو الترخيص في ارتكاب ايهما يختاره المكلف، و مع الترخيص في ارتكاب ايهما شاء للاضطرار لا فرق بين الاضطرار على التكليف او تأخره عن التكليف في خصوص الاضطرار الى غير المعين، لان الترخيص مطلقا في ارتكاب ايهما شاء- و لو كان هو الحرام الواقعي الذي لازمه عدم بقاء العقاب على الحرام الواقعي لو صادف ان المختار للمكلف هو الحرام الواقعي- ينافي بقاء العقاب على الحرام الواقعي.
و اما الاضطرار الى المعين فلو تأخر الاضطرار عن التكليف فلانه و ان كان لا شك في ان التكليف المعلوم اجمالا محدود بالاضطرار المعلوم و انه لا قدرة بعد الاضطرار، إلّا ان الشك في المعين يرجع بالدقة الى الشك في ان ذلك المعلوم بالاجمال المعلوم تحديده بالاضطرار هل ينطبق على المعين الذي تعلق الاضطرار به ام لا ينطبق عليه؟
و مع معلومية تنجزه قبل عروض الاضطرار فالشك في انطباقه على المعين يوجب الشك في انقطاع تنجزه، و من الواضح ان التنجز المعلوم لا ينقطع بالشك في بقائه.
و منه يتضح الفرق بين المعين و غير المعين، فان اطلاق الترخيص لازمه الترخيص في مخالفة المنجز بما هو منجز، و حينئذ لا محالة لا بقاء للتنجز مع اطلاق الترخيص فيه، بخلاف الاضطرار الى المعين فانه لا اطلاق في الترخيص فيه الى المنجز بما هو منجز، بل غايته هو كون الاضطرار موجبا للترخيص فيه بخصوصه، و لذا يرجع الشك فيه