بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٠٦ - الاول الاضطرار الى بعض اطراف العلم الاجمالي
.....
الى الشك في انطباق المنجز المعلوم المحدود بالاضطرار على هذا المعين الذي وقع الاضطرار اليه.
و بعبارة اخرى: ان فعلية تنجز التكليف في الطرفين قبل عروض الاضطرار كان متحققا، و بعد عروض الاضطرار الى المعين يشك في ان التكليف المنجز هل كان محدودا بالاضطرار فيما كان المضطر اليه المعين هو الحرام الواقعي، او كان غير محدود بالاضطرار فيما كان الحرام الواقعي في الطرف غير المضطر اليه؟ ... و مع الشك في كون التكليف الواقعي المعلوم بالاجمال محدودا تنجزه فلا يكون باقيا او غير محدود تنجزه فيكون باقيا- يلزم بقاؤه لتحقق شغل الذمة به قبل عروض الاضطرار، فلا بد من الفراغ اليقيني عن ذلك.
و الحاصل: ان التكليف قبل عروض الاضطرار الى المعين كان فعليا مطلقا، و بعد عروض الاضطرار الى المعين يشك في كون فعليته هل تحددت بالاضطرار الى المعين أم هي باقية غير محدودة في الطرف غير المضطر اليه؟ و لا وجه لرفع اليد عن فعليته المطلقة قبل الاضطرار بالشك في تحديدها، و لازم ذلك بقاؤه منجزا في الطرف المعين غير المضطر اليه. و هذا بخلاف الاضطرار الى غير المعين فان عروض الاضطرار الى غير المعين يوجب الترخيص المطلق في أي طرف شاءه المكلف، فلا يكون هناك شك في دوران التكليف المنجز بين المضطر اليه و غير المضطر اليه، لوضوح انه لا تعين للمضطر اليه حتى يكون الامر دائرا بينه و بين غيره، بل لازم الاضطرار الى غير المعين هو الترخيص غير المعين في طرف بخصوصه، و لازم الترخيص المطلق العلم بعدم بقاء الاطلاق في فعلية التكليف، و لاجل هذا عدل عما في المتن في الدورة الاخيرة الى ما ذكره في هامش الكتاب: من بقاء العلم الاجمالي منجزا في خصوص الاضطرار اللاحق فيما اذا كان الاضطرار الى الطرف المعين.