بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٣٨ - قاعدة الميسور
نعم ربما يلحق به شرعا ما لا يعد بميسور عرفا بتخطئته للعرف، و إن عدم العد كان لعدم الاطلاع على ما هو عليه الفاقد، من قيامه في هذا الحال بتمام ما قام عليه الواجد، أو بمعظمه في غير الحال، و إلا عد أنه ميسوره، كما ربما يقوم الدليل على سقوط ميسور عرفي لذلك- أي للتخطئة- و أنه لا يقوم بشيء من ذلك.
و بالجملة: ما لم يكن دليل على الاخراج أو الالحاق كان المرجع هو الاطلاق، و يستكشف منه أن الباقي قائم بما يكون المأمور به قائما بتمامه، أو بمقدار يوجب إيجابه في الواجب و استحبابه في المستحب (١)،
صدق عنوان الميسور على الباقي ( (ربما لا يكون الباقي الفاقد لمعظم الاجزاء او لركنها موردا لها)) أي لقاعدة الميسور لعدم صدق الميسور عند العرف على الباقي اذا كان فاقدا لمعظم الاجزاء أو لأركان المركب. ثم اشار الى الوجه في ذلك بقوله:
( (فيما اذا لم يصدق عليه)) أي فيما اذا لم يصدق على الباقي انه ( (الميسور عرفا)) لما هو المامور به ( (و ان كان)) ذلك الباقي الفاقد للمعظم او للاركان ( (غير مباين للواجد عقلا)) من ناحية المصلحة و الغرض.
(١) توضيحه: انه بعد ما عرفت في ان الموضوع لقاعدة الميسور ما هو الميسور عند العرف، ففيما اذا ألحق الشارع ما ليس بميسور عند العرف من حيث الحكم، كما حكم بكفاية التسبيحات الاربع في مقام العجز عن ساير اجزاء الصلاة، و من الواضح ان التسبيحات الاربع ليس ميسور الصلاة عند العرف، او فيما اذا اخرج الشارع بعض افراد ما هو الميسور عند العرف عن حكم الميسور، كما حكم للارمد بالانتقال من الغسل او من الوضوء الى التيمم، و من الواضح ايضا ان غسل الوجه ما عدا العينين و غسل اليدين و مسح الرأس و الرجلين من ميسور الوضوء عند العرف ... فهل ان ادراج ما ليس بميسور عند العرف في حكم الميسور و اخراج ما هو الميسور عند العرف عن حكم الميسور هو من باب التخطئة، او ان ادراج ما ليس في