بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٩٨ - الثالث الشك في اشتراط عدم الزيادة
الشك في دخل شيء فيه جزءا أو شرطا (١)، فيصح لو أتى به مع
في جزئيته)) أي ان الجزء الملحوظ لا بشرط من حيث الزيادة لا تتحقق فيه الزيادة، و كذلك الملحوظ لا بشرط من حيث اقترانه بالزيادة و عدم اقترانه بها، فانه ايضا تتمّ جزئيته بالوجود الاول و لا تتحقق الزيادة فيه، و الملحوظ بشرط لا تكون الزيادة موجبة لنقصانه و عدم كونه جزءا من المركب. و اليه اشار بقوله ( (و الّا)) أي و ان لحظ اعتبار عدم الزيادة في الجزء: أي كان الجزء ملحوظا بشرط لا ( (لم يكن)) لحوقه بمثله ( (من زيادته بل)) يكون ( (من نقصانه)) كما مرّ بيان ذلك مفصّلا.
(١) هذا تعليل لقوله انه ظهر مما مرّ، و بيان ذلك: انه بعد ما عرفت ان اعتبار عدم الزيادة انما يكون في المركب لا في الجزء يظهر انه اذا شك في كون شيء من الاجزاء اعتبر عدم زيادته في المركب، ام لم تعتبر زيادته فيه بان احتملنا كون الزيادة قادحة و قد اعتبر عدمها في المركب، او انها غير قادحة و لم يعتبر عدمها في المركب، و هو معنى الشك في اعتبار عدمها و عدم اعتباره، و مرجع هذا الشك الى كون المركب هل هو مركب من الاجزاء الوجودية و من اعتبار عدم لحوق احدها فيه، او انه مركب من نفس الاجزاء من دون اعتبار عدم الزيادة فيكون من مصاديق الشك في الاقل و الاكثر؟ و قد عرفت انه مجرى للبراءة الشرعية، و الى ما ذكرنا اشار بقوله:
( (و ذلك)) أي انه ظهر حكم الزيادة المشكوك اعتبار عدمها و عدم اعتباره في المركب مما ذكرناه في الاقل و الاكثر ( (لاندراجه)) انما ظهر حكمه لاندراجه ( (في الشك في دخل شيء فيه)) أي في المركب اما ( (جزءا او شرطا)) و لكن قد عرفت ان الصحيح احتمال اعتبار دخله شرطا لا شطرا او جزءا. و على كل فاذا رجع الى الشك في احتمال دخل شيء في المركب و عدم دخله فهو مجرى للبراءة الشرعية، فلا مانع من اتيان هذا المشكوك باي نحو كان اتيانه بعد ان جرت البراءة و دلت على عدم فعليته لو كان عدمه معتبرا واقعا و لا مؤاخذة على اتيانه.