بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٣٣ - وجوب الاجتناب عن خصوص الملاقى دون الملاقي
.....
اطرافه، و ليس بممكن هنا تنجّز العلم الاجمالي الثاني في جميع اطرافه، لكون طرفه هو الطرف للعلم الاجمالي الاول الذي كان بينه و بين الملاقي بالكسر، و المنجّز لا يقبل تنجز آخر، و اذا لم يكن العلم الاجمالي الثاني منجزا في احد اطرافه لا يكون منجزا ايضا في الطرف الثاني، فالملاقى بالفتح لا يوجب هذا العلم الاجمالي الثاني تنجّزا فيه لعدم امكان ان يكون منجزا في الطرف الملاقى بالفتح لتنجز العلم الاجمالي الاول فيه، و حيث لا يكون العلم الاجمالي منجزا في الملاقى بالفتح فهو مجرى للاصل لانه مشكوك النجاسة، و كون نجاسة الملاقي بالكسر فرعا عنه لو كان هو النجس الواقعي لا تضر، لما عرفت من ان المدار ليس على الفرعية و الاصالة في التنجيس، بل المدار على الاصالة و الفرعية في التنجز. و حيث ان كلا من الملاقي بالكسر و الملاقى بالفتح بعد تقدم التنجيز في احدهما يكون الآخر فردا آخر من النجس يحتاج الى تنجيز آخر، و المفروض في هذا الفرع تقدّم التنجز في الملاقي بالكسر، فلا وجه لنجاسة الملاقى بالفتح و كونه هو الاصل في النجاسة لو كانت لا توجب كونه اصلا في مقام التنجز، كما ان فرعيّة الملاقي بالكسر في الفرع السابق لا توجب الفرعية في مقام التنجّز.
و قد اشار الى هذا المثال الاول في كون القاعدة فيه تقتضي الاجتناب عن الملاقي بالكسر دون الملاقى بالفتح بقوله: ( (و اخرى يجب الاجتناب عما لاقاه)) و هو الملاقى بالكسر ( (دونه)) أي دون الملاقى بالفتح و ذلك ( (فيما لو علم)) اولا ( (اجمالا نجاسته)) أي نجاسة الملاقى بالكسر من دون التفات الى ان سبب النجاسة فيه لو كانت ملاقاته للملاقى بالفتح ( (او نجاسة شيء آخر)) و هو الطرف الثالث الذي هو الطرف فعلا للملاقى بالكسر في هذا العلم الاجمالي الاول و هو الطرف ايضا للملاقى بالفتح في العلم الاجمالي الثاني ( (ثم حدث)) بعد هذا العلم الاجمالي الاول ( (العلم بالملاقاة)) أي العلم بملاقاة الملاقي بالكسر للملاقى بالفتح و العلم الاجمالي الثاني ( (و)) هو ( (العلم)) الاجمالي اما ( (بنجاسة الملاقى)) بالفتح ( (او ذاك الشيء