بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢١٠ - الرابع الشك في اطلاق الجزء أو الشرط لحال العجز
.....
الحالة ليكون للامر اطلاق الدعوة على كل حال. فاتضح: ان اطلاق الامر يقتضي نفي الجزء عن كونه جزءا للمركب في حال العجز عنه.
و اخرى لا يكون للامر المتعلق بالمركب اطلاق فيما اذا لم يحرز كون المولى في مقام البيان و لو بالاصل بان كان المولى في مقام الاجمال، بان كان له غرض قد تعلق بان يجمل، او كان في مقام الاهمال من ناحية كون الجزء جزءا في حال العجز و القدرة، بل كان في مقام بيان ان متعلق الامر هذه الامور فقط، و لا يكون في مقام البيان من ناحية كونها دخيلة في المركب مطلقا او في خصوص حالة القدرة عليها.
الثاني: ان الأوامر المتعلقة بذوات الاجزاء و الشرائط، تارة تكون في مقام بيان دخالتها في المركب الذي هو متعلق للامر، و حال هذه الاوامر حال الامر المتعلق بالمركب، فان الاطلاق فيها ينفي الدخالة في حال العجز، لوضوح انها على الفرض لبيان الدخالة في حال تعلق الامر الذي هو بداعي جعل الداعي المختص بصورة القدرة دون صورة العجز.
و اخرى تكون اوامر الاجزاء أو الشرائط لبيان دخالتهما في الغرض المترتّب على المركب، فتكون للارشاد الى كونها دخيلة في الغرض، و الاطلاق فيها يقتضي كونها دخيلة مطلقا في حالتي العجز و القدرة، فالاطلاق فيها يقتضي كونها جزءا او شرطا مطلقا و لو في حالة العجز.
و قد ظهر مما ذكرنا: ان اطلاق ادلة الاجزاء و الشرائط- بناء على كونها في مقام بيان الدخالة في الغرض- يدل على خلاف ما دل عليه الاطلاق في الامر المتعلّق بالمركب. فقد عرفت ان اطلاق الامر المتعلق بالمركب يدلّ باطلاقه على نفي الدخالة في حال العجز، و دليل اطلاق الجزء أو الشرط الدخيل في الغرض يدل على ثبوت الجزئية و الشرطية في حال العجز.
و ثالثة: لا يكون لادلة الاجزاء و الشرائط اطلاق بان كانت في مقام بيان ان المركب يتالف منها فقط من دون ان تكون في مقام بيان كونها جزءا في حالة القدرة او