بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢١٢ - الرابع الشك في اطلاق الجزء أو الشرط لحال العجز
.....
عن الجزء أو الشرط ( (على الاول)) و هو فيما اذا كان الجزء او الشرط جزءا مطلقا و شرطا مطلقا و لو في حالة العجز عنهما. و اشار الى السبب في ذلك بقوله: ( (لعدم القدرة حينئذ)) أي حين العجز عن بعض ما له دخالة في المركب لا يقدر المكلف ( (على)) الاتيان ب ( (المامور به))، و حيث دخالة الجزء او الشرط مطلقة فالمركب المامور به ينتفي بانتفاء بعض ما له دخالة فيه. و اشار الى عدم سقوط الامر بالباقي فيما اذا كان الجزء أو الشرط دخيلا في حال القدرة لا مطلقا بقوله: ( (لا على الثاني)) و هو ان يكون الجزء أو الشرط دخيلا في خصوص حال التمكن منه لا مطلقا، فان لازمه ان لا يكون الجزء او الشرط غير المقدور عليها جزءا او شرطا من المركب في حال عدم القدرة عليها، و يكون الامر بالمركب متعلقا بالمقدور، و لذا قال: ( (فيبقى متعلقا بالباقي)) أي في حال العجز عن الجزء او الشرط يكون الامر المتعلق بالمركب متعلقا بالباقي من الاجزاء و الشرائط المقدورة. و قد اشار الى انه حيث لا اطلاق للامر المتعلق بالمركب و لا لدليل الاجزاء فالمرجع هي البراءة العقلية، و ان اطلاق ادلة الاجزاء يقتضي سقوط الامر بالمركب في حال العجز عن الجزء و الشرط، لانها تدل على كون الجزء و الشرط دخيلا مطلقا حتى في حال العجز، و ان اطلاق دليل الامر المتعلق بالمركب المأمور يقتضي نفي الجزئية أو الشرطية في حال العجز و تعلق الامر بالباقي من الاجزاء و الشرائط بقوله: ( (و لم يكن هناك ما يعيّن احد الامرين)) لا يخفى ان هذا معطوف على قوله في صدر الكلام و دار الامر، و التقدير انه ( (لو علم بجزئية شيء او شرطيته في الجملة و دار الامر بين ان يكون جزءا او شرطا مطلقا و لو في حال العجز عنه و بين ان يكون جزءا او شرطا في خصوص حال التمكن منه و لم يكن هناك ما يعيّن احد الامرين)) و جواب هذه الشرطية هو قوله الآتي لاستقل العقل.
و لا يخفى ان الامر الاول هو السقوط في حال العجز ( (من)) اجل ( (اطلاق دليل اعتباره جزءا او شرطا)) مطلقا بواسطة اطلاق ادلة الاجزاء. و الامر الثاني هو