بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٢٧ - الاخبار التي ادعي دلالتها على وجوب الباقي بعد التعذر
.....
افراد العام فلا تدل على ما هو المطلوب في المقام، و كذا لو كانت بمعنى الباء او بيانية ظهر الاشكال في هذه الرواية في ان دلالتها منوطة بظهور الميسور اما في خصوص الميسور من الاجزاء او فيما يعمها و الميسور من الافراد.
و الظاهر من المصنف دعوى الاجمال في ظهور هذه الرواية و انها لا ظهور لها في الميسور من الاجزاء للمركب و لو بنحو الشمول لها و للميسور من الافراد للعام، لاحتمال ان يكون المراد بها خصوص الميسور من افراد العام، لان قوله: ( (لاحتمال ارادة عدم سقوط الميسور من افراد العام بالمعسور منها)) معناه انه يحتمل ان يراد بالرواية خصوص عدم سقوط افراد العام الميسورة بالمعسور منها، لوضوح أن ظهورها في الشمول لها و لا جزاء المركب لا يمنع من دلالتها على المطلوب في المقام، و انما المانع اجمالها و عدم ظهورها لا في خصوص ميسور اجزاء المركب و لا فيما يعمها و ميسور افراد العام.
الامر الثاني: دلالة الرواية على وجوب الاتيان بالباقي من الاجزاء عند تعذّر البعض، و دلالته على اللزوم باحد نحوين: الأول: ان اسناد عدم السقوط الى الباقي من الاجزاء انما يصح باعتبار ما له من الحكم، لوضوح انه لا معنى لسقوط نفس الباقي من الاجزاء، فاسناد عدم السقوط الى الباقي اسناد الى غير ما هو له باعتبار كون الباقي باقيا على عهدة المكلف باعتبار بقاء حكمه من الوجوب على حاله بعد التعذّر، فيكون المتحصّل من قوله الميسور لا يسقط هو الاخبار عن عدم سقوطه و بقائه على العهدة، و لازم ذلك بقاء حكمه الواجب، لان المناسب للكون على العهدة هو الحكم الوجوبي دون غيره من الاحكام.
لا يقال: ان الحكم الوجوبي المتعلق بالمجموع لا اشكال في سقوطه بتعذر بعض الاجزاء، و على فرض كون الباقي واجبا بعد التعذّر فلا بد ان يكون هذا الوجوب للباقي وجوبا آخر غير الوجوب الأول المتعلق بالمجموع من الباقي و الاجزاء المتعذرة فلا يكون الباقي باقيا على العهدة التي كانت قبل التعذر.