بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٤٠ - قاعدة الميسور
.....
الادراج او الاخراج فالمرجع في الميسور ما هو الميسور عند العرف، و يتمسك بالاطلاق في القاعدة في اثبات الحكم له و في نفيه عن غير ما هو الميسور عند العرف كما سيشير اليه (قدس سره) .. و على كل فقد اتضح ان الحاق الشارع ما يراه العرف ليس من الميسور بالميسور في الحكم انما هو لكونه ميسورا واقعا، و ليس هو من باب تشريك غير الميسور للميسور في الحكم تعبدا، و كذلك اخراج ما يراه العرف من الميسور عن حكم الميسور انما هو لانه ليس من الميسور واقعا لا من باب التخصيص شرعا و انه مع كونه ميسورا خارج عن حكم الميسور، بل هو لانه ليس من الميسور واقعا. و قد أشار الى ان الإلحاق من باب التخطئة بقوله: ( (نعم ربما يلحق به شرعا ما لا يعد بميسور عرفا)) بحكم الميسور لانه من الميسور واقعا فيكون الالحاق ( (ب)) سبب ( (تخطئته)) أي تخطئة الشرع ( (للعرف و ان عدم العد)) من العرف ( (كان لعدم الاطلاع)) منهم ( (على ما هو عليه)) من الوفاء بالغرض، فان هذا الملحق ( (الفاقد)) لبعض الاجزاء هو من الميسور واقعا و هو كالميسور في نظرهم ( (من)) حيث ( (قيامه في هذا الحال)) و هو حال التعذر ( (بتمام ما قام عليه الواجد)) في حال غير التعذر، فظهر ان المدار على الوفاء بالغرض اما بتمامه بشرط حال التعذر ( (او بمعظمه في غير الحال)) أي في غير حال التعذر، فالجار و المجرور متعلق بمعظمه و ليس متعلقا بقيامه، و المراد قيام هذا الميسور في حال التعذر بما للمعظم من الاثر في حال القدرة و عدم التعذر، و كان لزوم عدم سقوطه و الاتيان به مشروطا بحال التعذر كما عرفت ( (و إلّا عد انه ميسوره)) أي ان عدم العد كان لعدم الاطلاع من العرف على انه من الميسور، و إلّا فلو علموا بوفائه بالغرض لكان قد عد عندهم انه من الميسور.
ثم اشار الى ان اخراج ما هو الميسور عند العرف عن حكم الميسور ايضا من التخطئة و ليس من التخصيص بقوله: ( (كما ربما يقوم الدليل على سقوط ميسور عرفي)) عن حكم الميسور ( (لذلك أي للتخطئة)) لا للتخصيص ( (و)) ان السبب في اخراجه عن الميسور ل ( (انه لا يقوم بشيء من ذلك)) أي من الغرض، و ايضا لو اطلع العرف