بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٦٢ - في تبعة ترك الفحص و ترك التعلم
حيث لا يكون حينئذ تكليف فعلي أصلا، لا قبلهما و هو واضح، و لا بعدهما و هو كذلك، لعدم التمكن منه بسبب الغفلة (١)، و لذا التجأ
صحة العقاب على مخالفة التكليف، و حيث ان المفروض عدم سعة الوقت لذلك فلا يكون التكليف بعد الوقت مما يصح العقاب على مخالفته ايضا، و حيث لا يكون هناك مخالفة للتكليف يصح العقاب عليها فلا تبعة في ترك الفحص و ترك التعلم من جهة أدائها الى مخالفة التكليف. و قد اشار الى الثاني بقوله: ( (نعم يشكل)) تحقق تبعة ترك الفحص و ترك التعلم ( (في الواجب المشروط و الموقت)) اللذين لا يسع الزمان فيهما للفحص و التعلم و الامتثال، فلا تبعة في هذا القسم من الواجب المشروط و الموقت في ترك الفحص و التعلم ( (و لو ادى تركهما قبل)) زمان ( (الشرط و)) قبل حلول ( (الوقت الى المخالفة)) و عدم الامتثال ( (بعدهما)) أي بعد زمان الشرط و بعد حلول الوقت كما عرفت.
(١) يشير بهذا الى الفرض الثالث في الواجب المؤقت و المشروط، و هو ما اذا ترك الفحص و التعلم، و كان الوقت بعد حلول زمان الشرط و الوقت متسعا للفحص و التعلم و لكن المكلف كان غافلا.
و وجه الاشكال فيه هو انه قبل الوقت و الشرط لا يجب الفحص و التعلم لعدم وجوب نفس الواجب المشروط و المؤقت المتوقفين عليهما، و قد عرفت ان وجوب الفحص و التعلم مقدمي، و لا يعقل وجوب المقدمة قبل وجوب ذي المقدمة، و بعد حلول الوقت و الشرط لا فعلية للتكليف لفرض غفلة المكلف عن كل شيء، و مع الغفلة لا فعلية للتكليف اصلا حتى يكون له مخالفة، لان فعلية التكليف انما هي حيث يمكن الانبعاث عنه، و مع فرض الغفلة لا يعقل الانبعاث فلا تكون له فعلية و مع عدم الفعلية لا مخالفة له.
و مما ذكرنا يظهر الفرق بين الغفلة هنا و بين الغفلة في الموسع، لتنجز التكليف في الموسع بالالتفات و انما الغفلة في حال العمل، بخلافه في المشروط فانه في حال