التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٧٦ - نجاسة الخوارج و النواصب
..........
فيها انما هو في مقابل الايمان و لم يرد منه ما يقابل الإسلام. بل لما رواه ابن أبي يعفور في الموثق عن أبي عبد اللّٰه(ع) في حديث قال: و إياك أن تغتسل من غسالة الحمام، ففيها تجتمع غسالة اليهودي، و النصراني، و المجوسي، و الناصب لنا أهل البيت فهو شرهم فان اللّٰه تبارك و تعالى لم يخلق خلقا أنجس من الكلب و ان الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه [١] حيث ان ظاهرها إرادة النجاسة الظاهرية الطارئة على أعضاء الناصب لنصبه و كفره و هذا من غير فرق بين خروجه على الامام(ع) و عدمه لأن مجرد نصب العداوة و إعلانها على أئمة الهدى(ع) كاف في الحكم بكفره و نجاسته و قد كان جملة من المقاتلين مع الحسين(ع) من النصاب و إنما أقدموا على محاربته من أجل نصبهم العداوة لأمير المؤمنين و أولاده. ثم ان كون الناصب أنجس من الكلب لعله من جهة ان الناصب نجس من جهتين و هما جهتا ظاهره و باطنه لأن الناصب محكوم بالنجاسة الظاهرية لنصبه كما انه نجس من حيث باطنه و روحه و هذا بخلاف الكلب لأن النجاسة فيه من ناحية ظاهره فحسب و «دعوى»: ان الحكم بنجاسة الناصب بعيد لكثرة النصب في دولة بني أمية و مساورة الأئمة(ع) و أصحابهم مع النصاب حيث كانوا يدخلون بيوتهم كما انهم كانوا يدخلون على الأئمة(ع) و مع ذلك لم يرد شيء من رواياتنا ما يدل على لزوم التجنب عن مساورتهم و لا ان الأئمة اجتنبوا عنهم بأنفسهم فهذا كاشف قطعي عن عدم نجاسة الناصب لأنه لو لا ذلك لأشاروا(ع) بذلك و بينوا نجاسة الناصب و لو لأصحابهم و قد و قد عرفت أنه لا عين و لا أثر منه في شيء من رواياتنا «مدفوعة»: بما نبه عليه شيخنا الأنصاري (قده) و حاصله ان انتشار أغلب الاحكام انما كان في عصر الصادقين(ع) فمن الجائز أن يكون كفر النواصب أيضا منتشرا في
[١] المروية في ب ١١ من أبواب الماء المضاف من الوسائل.