التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٨٥ - السادس يعفى عن كل نجاسة في البدن أو الثوب في حال الاضطرار
«السادس» يعفى عن كل نجاسة في البدن أو الثوب في حال الاضطرار (١)
على الماء و اشتد ذلك عليه فقال (عليه السلام): إذا بلت و تمسحت فامسح ذكرك بريقك، فان وجدت شيئا فقل هذا من ذاك هذا على أن المراد منهما لو كان نفي وجوب الغسل على الخصي إلا مرة في كل يوم لم يكن لذكر الوضوء فيهما وجه فقوله (عليه السلام) يتوضأ و ينتضح قرينتان على أن المراد في الروايتين عدم إيجاب الوضوء عليه ثانيا بإبداء المانع عن العلم بخروج سببه و مع الغض عن جميع ذلك ان النضح لم يقل أحد بكونه غسلا مطهرا عن البول أو غيره من النجاسات و حمله على الغسل بعيد. و أما بحسب السند فلجهالة سعدان بن عبد الرحمن الواقع في طريق الكليني لعدم ذكره في الرجال و عدم توثيق سعدان بن مسلم و عبد الرحيم القصير الواقعين في طريق الشيخ (قده) و دعوى استفادة توثيقهما من رواية صفوان و ابن أبي عمير عن سعدان و رواية ابن أبي عمير و غيره عن عبد الرحيم في موارد أخر عهدتها على مدعيها، لأن نقل ابن أبي عمير و نظرائه- كما ذكرناه غير مرة- لا يوجب وثاقة الضعيف. و لعله لأجل ما ذكرناه في تضعيف الروايتين ذكر المحقق الهمداني (قده)- بعد نقله الرواية- انها ضعيفة السند متروكة الظاهر منافية للقواعد الشرعية المقررة في باب النجاسات فيجب رد علمها إلى أهله، فتحصل ان إلحاق من تواتر بوله بالمربية خال عن الوجه فلا عفو عنه إلا أن يكون الغسل حرجيا في حقه.
[السادس: يعفى عن كل نجاسة في البدن أو الثوب في حال الاضطرار]
(١) ظهر مجمل القول في ذلك مما بيناه في فروع الصلاة في النجس فليراجع.
«و الحمد للّٰه رب العالمين و صلى اللّٰه على سيدنا محمد و آله الطاهرين»