التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣١١ - إلحاق المشاهد بالمسجد
(مسألة ٢٠) المشاهد المشرفة كالمساجد (١) في حرمة التنجيس، بل وجوب الإزالة إذا كان تركها هتكا، بل مطلقا على الأحوط.
لكن الأقوى عدم وجوبها مع عدمه.
للغرض أو غير محصل له. و هذه محتملات ثلاثة فعلى الأول لا معنى لإيجاب الاعلام بوجه لأنه مما لا يترتب عليه غرض في نفسه و انما الاعلام طريق الى تحصيل الغرض الداعي إلى إيجاب المأمور به فإذا علمنا أنه لا يوصل الى ذلك فلا وجه لإيجابه و من هذا يظهر وجوبه على ثاني الاحتمالات إذ به يتوصل الى تحصيل الغرض الذي لا يرضى المولى بفواته و أما على الاحتمال الثالث فهل يجب الإعلام لقاعدة الاشتغال أو لا يجب للبراءة عن وجوبه؟ الأول هو الصحيح لما حققناه في بحث البراءة من أن العقل كما يحكم بوجوب التحفظ على إطاعة أوامر المولى كذلك يحكم على وجوب التحفظ على أغراضه فإذا علم بوجود الغرض و شك في القدرة على تحصيله لزمه التصدي له حتى يحصله أو يظهر عجزه. ففي المقام حيث علم المكلف بالغرض الملزم في الإزالة و أن المولى لا يرضى بتركه على كل حال لزمه التصدي إلى تحصيله. و ذلك لعلمه بفوات الغرض على تقدير تركه و إنما يشك فيما هو السبب للتفويت و لا يدري أنه مستند الى فعله أعني تركه الإعلام أو أنه مستند الى عدم اعتناء الغير بإعلامه و حيث أنه لم يحرز استناد الفوت الى غيره وجب المحافظة على غرض المولى بالإعلام و ما ذكرناه جار في جميع موارد الشك من جهة الشك في القدرة.
[إلحاق المشاهد بالمسجد]
(١) ألحق جماعة من الاعلام بالمساجد المشاهد و الضرائح المقدسة في وجوب إزالة النجاسة عنها و حرمة تنجيسها. و ألحقها بها الماتن (قده) في حرمة التنجيس دون وجوب الإزالة عنها و من ثمة وقع الكلام في أن حرمة التنجيس و وجوب الإزالة حكمان متلازمان و لا ينفك أحدهما عن الآخر أولا