التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٥ - فصل في طهارة اللباس و البدن
فصل يشترط (١) في صحة الصلاة واجبة كانت أو مندوبة إزالة
فيه الدم أو غيره من النجاسات فليراجع.
فصل [في طهارة اللباس و البدن]
(١) اتفقوا على اعتبار إزالة النجاسة عن البدن و اللباس في صحة الصلاة و هو مما لا كلام فيه و تدل عليه الأخبار الكثيرة المتواترة إلا أنها وردت في موارد خاصة من الدم و البول و المني و نحوها و لم ترد رواية في اعتبار ازالة النجس بعنوانه عن البدن و اللباس في الصلاة كي تكون جامعة لجميع أفراد النجس ففي صحيحة زرارة قلت له: أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من مني فعلمت أثره، إلى أن أصيب له الماء فأصبت و حضرت الصلاة و نسيت أن بثوبي شيئا و صليت، ثم إني ذكرت بعد ذلك، قال: تعيد الصلاة و تغسله .. الحديث [١] و هي كما ترى تختص بالمني و دم الرعاف و غيره من الدماء و لا تشمل النجاسات بأجمعها. نعم لو قرء الضمير في (غيره) مرفوعا بأن أرجعناه إلى الدم لا إلى الرعاف دلت على مانعية مطلق النجاسات في الصلاة و لكن يمكن استفادة ذلك من الأخبار الواردة في جواز الصلاة في مثل التكة و الجورب و القلنسوة و غيرها من المتنجسات التي لا تتم فيها الصلاة [٢] حيث أن ظاهرها أن الأشياء التي نتم فيها الصلاة يعتبر أن تكون طاهرة و إنما لا تعتبر الطهارة فيما لا تتم فيه الصلاة. بل يمكن استفادته مما ورد من أن
[١] المروية في ب ٤٢ من أبواب النجاسات من الوسائل.
[٢] راجع ب ٣١ من أبواب النجاسات من الوسائل.