التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٥ - اليد
ذو اليد بنجاسته يحكم ببطلان وضوئه و كذا لا يعتبر أن يكون ذلك حين كونه في يده (١) فلو أخبر بعد خروجه عن يده بنجاسته حين كان في يده، يحكم عليه بالنجاسة في ذلك الزمان، و مع الشك في زوالها تستصحب.
انكشاف نجاسة الشيء المستعمل باخبار صاحب اليد كما إذا صلى في ثوب أحد ثم أخبر من بيده عن نجاسته، فإن اخباره هذا مما لا يترتب ثمرة عليه لأن مانعية النجاسة عن الصلاة إنما هي منوطة باحرازها و ان كانت منسية في حل العمل، و لا مانعية للنجاسة المجهولة بوجه فلا معنى لاعتبار قول ذي اليد و عدمه حينئذ. و أما إذا ترتب على اخباره- بعد الاستعمال- أثر كما في المثال المتقدم، لأن طهارة الماء في الغسل و الوضوء شرط واقعي فإذا انكشف نجاسته بعدهما فيحكم ببطلانهما لا محالة لأن السيرة- كما عرفت- لا يفرق فيها بين سبق اخباره الاستعمال و بين تأخره عنه.
(١) إذا خرجت العين عن ملك مالكها أو عن استيلاء من بيده ثم أخبر عن أنها كانت نجسة حال كونها تحت سلطانه و سيطرته فهل يعتمد على قوله نظرا إلى ان المخبر به إنما هو نجاسة العين التي كانت مملوكة له أو تحت استيلائه أولا يعتمد عليه لأن المخبر لا يصدق عليه صاحب اليد حال إخباره؟
فيه وجهان ثانيهما صحيحهما و ذلك لأن مدرك اعتبار قوله هو السيرة العقلائية- كما عرفت- و لم تحرز سيرتهم على قبول قوله في أمثال المقام و يكفي في عدم حجيته مجرد الشك في سيرتهم حيث أنا نحتمل أن تكون سيرة العقلاء هي مدرك القاعدة المعروفة من أن من ملك شيئا ملك الإقرار به- كما أفاده المحقق الهمداني قده- و به يستكشف ان اعتبار قول ذي اليد يدور مدار