التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٨ - عصير التمر و الزبيب
..........
و انما أدرج فيها هذه الاخبار المنقولة في غيرها تثبيتا للمدعى و إيهاما على انها كتاب زيد و أصله، و على الجملة انا لا نقطع و لا نطمئن بان النسخة المذكورة كتاب زيد كما نطمئن بان الكافي للكليني و التهذيب للشيخ و الوسائل للحر العاملي (قدس اللّٰه أسرارهم). و الذي يؤيد ذلك ان شيخنا الحر العاملي لم ينقل عن تلك النسخة في وسائله، مع انها كانت موجودة عنده بخطه على ما اعترف به شيخنا شيخ الشريعة (قده) بل ذكر- على ما ببالي- ان النسخة التي كانت عنده منقولة عن خط شيخنا الحر العاملي بواسطة، و ليس ذلك إلا من جهة عدم صحة إسناد النسخة الى زيد أو عدم ثبوته. و بعد هذا كله لا يبقى للرواية المذكورة وثوق و لا اعتبار فلا يمكننا الاعتماد عليها في شيء من المقامات و «منها»: رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى أبي الحسن(ع) قال:
سألته عن الزبيب هل يصلح أن يطبخ حتى يخرج طعمه ثم يؤخذ الماء فيطبخ حتى يذهب ثلثاه و يبقى ثلثه ثم يرفع فيشرب منه السنة؟ فقال: لا بأس به [١] حيث نفت البأس عن العصير لزبيبي فيما إذا ذهب عنه ثلثاه و لم تنف البأس عنه قبل ذهابهما. و فيه: ان نفيه (عليه السلام) البأس عن العصير الزبيبي عند ذهاب ثلثيه لم يظهر انه من أجل حرمته قبل ذهابهما و نجاسته فلا بأس بشربه بعده لحليته و طهارته أو أنه مستند إلى أمر آخر- مع الحكم بحلية العصير و طهارته قبل ذهاب الثلثين و بعده- و هو أن العصير لو بقي سنة من غير إذهاب ثلثيه نش من قبل نفسه و حرم فلا يمكن إبقاؤه للشرب منه سنة إلا ان يذهب ثلثاه نعم لا بأس بإبقائه سنة بعد ذهابهما فلا دلالة لها على حرمته قبل ذهابهما و لا على نجاسته و هذا الاحتمال من القوة بمكان و «ظني» ان العصير بجميع أقسامه يشتمل على المادة «الألكلية» التي هي الموجبة للإسكار- على تقدير
[١] المروية في ب ٨ من أبواب الأشربة المحرمة من الوسائل.