كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٢٨٠ - التقسيم
الفعل:
[في الانكليزية]Verb ،deed ،action
[في الفرنسية]Verbe ،action
بكسر الفاء و سكون العين هو عند النحاة قسم من الكلمة و هو ما دلّ على معنى في نفسه مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة، و قد سبق توضيحه في لفظ الاسم. اعلم أنّ الفعل مشتمل على ثلاثة معان يدلّ عليها مفصّلة أحدهما الحدث الذي هو المعنى المصدري، و ثانيها الزمان، و ثالثها النسبة إلى فاعل ما. فالمادة موضوعة بالوضع الشخصي للحدث و الهيئة أي الحركات مع الترتيب، و الحروف الزائدة موضوعة بالوضع النوعي لنسبة ذلك الحدث و زمانه، فهو كرامي الحجارة إلّا أنّ أجزاءه لمّا لم تكن مترتّبة في السمع لم يكن مركّبا، فظهر فساد ما قيل إنّ هاهنا معنى رابعا غفل عنه الجمهور و هو تقييد الحدث بالزمان، كذا ذكر المولوي عبد الحكيم في حاشية عبد الغفور على الفوائد الضيائية.
قيل إنّما سمّي فعلا لتضمنه الفعل اللغوي و هو المصدر و فيه نظر، لأنّ ما تضمّنه الفعل الاصطلاحي من المصدر فهو الفعل بفتح الفاء لا بكسرها، و إنّما هو اسم بمعنى الشّأن.
فاعتبار التضمّن يقتضي أن يسمّى فعلا بفتح الفاء لا بكسرها. و قد يقال الفعل بكسر الفاء يطلق على المصدر و على الحاصل به أيضا كما في التوضيح في بحث الحسن و القبح، كذا ذكر الهداد في حاشية الكافية. و ينقسم الفعل إلى متصرّف و هو الذي يجيء منه ماض و مضارع و أمر و نهي إلى غير ذلك، كاسم الفاعل و اسم المفعول، و غير متصرّف و يسمّى جامدا أيضا و هو الذي لا يجيء منه ذلك كليس و عسى و نعم، كذا في غاية التحقيق و غيره في بحث أفعال المقاربة، و إلى متعدّ و غير متعدّ، و قد سبق. و يطلق الفعل عندهم أيضا على المفعول المطلق و عند المتكلّمين صرف الممكن من الإمكان إلى الوجود، صرّح بذلك في جامع الرموز في كتاب الإيمان، هكذا عند الحكماء و يقابله القوة كما يجيء. و بعبارة أخرى هو كون الشيء من شأنه أن يكون و هو كائن في وقت من الأوقات سواء كان في الماضي أو المستقبل أو الحال و قد سبق في لفظ المطلقة، و يؤيّده ما في العلمي في بيان تفسير الهداية: هذا مشهور في كتب المنطق حيث ذكر أنّ صدق الموضوع على ذاته بالفعل عند الشيخ سواء كان ذلك الصدق في الماضي أو الحاضر أو المستقبل. و يطلق الفعل عند الحكماء أيضا على قسم من العرض هو التأثير كالمسخّن ما دام يسخّن، فإنّ له ما دام يسخّن حالة غير قارّة هي التأثير التسخيني الذي هو من مقولة الفعل فهو غير ما هو مبدأ السخونة لأنّه يبقى بعد التسخين، و يقابله الانفعال و هو التأثّر كالمتسخّن ما دام يتسخّن فإنّ له حينئذ حالة غير قارّة من التأثّر التسخني الذي هو من مقولة الانفعال فهو غير السخونة لبقائها بعده، و غير استعداده لها أي غير استعداد المتسخّن للسخونة لثبوته قبل التسخّن، فإنّ ذلك الاستعداد من مقولة الكيف. و اعلم أنّه لما كانت هاتان المقولتان أمرين متجدّدين غير قارّين اختار البعض لهما اسم أن يفعل و أن ينفعل دون الفعل و الانفعال، فإنّهما قد يستعملان بمعنى الأثر الحاصل بالتأثير و التأثّر، بخلاف أن يفعل و أن ينفعل فإنّهما لا يستعملان إلّا في التأثير و التأثّر، هكذا في شرح المواقف و حاشيته للمولوي عبد الحكيم.
فعل التعجب:
[في الانكليزية]Interjection
[في الفرنسية]Interjection
هو عند النحاة ما وضع لإنشاء التعجّب.
و قيل أفعال التعجّب كذا. و قيل فعلا التعجّب كذا، فأفراد الفعل بالنظر إلى أنّ التعريف للجنس و جمعه بالنظر إلى كثرة أفراده و تثنيته بالنظر إلى نوعي صيغته، و على كلّ تقدير فالتعريف للجنس المفهوم في ضمن التثنية و الجمع أيضا. فالمراد بما الفعل فلا ينتقض