كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٧٤٧ - حرف الهاء (ه)
عند الأطباء هي أن تكون الأعضاء في تناسبها و هيئاتها و جميع أوصافها على الوجه الأكمل كذا في بحر الجواهر. و في المطول في بحث فصاحة المتكلّم الهيئة و العرض متقاربا المفهوم إلّا أنّ العرض يقال باعتبار عروضه. و الهيئة باعتبار حصوله و تطلق الهيئة أيضا على علم من العلوم المدوّنة، و قد سبق في المقدمة مع ذكر الهيئة المجسّمة و غير المجسّمة.
الهيبة:
[فى الانكليزية]Fear ،gravity ،caution
[في الفرنسية]Crainte ،gravite ،circonspection بالفتح و سكون المثناة التحتانية ضدّ الأنس و قد سبق هناك.
الهيضة:
[في الانكليزية]Diarrhoea ،cholera
[في الفرنسية]Diarrhee ،cholera
بالكسر و سكون المثناة التحتانية عند الأطباء حركة من المواد الفاسدة الغير المنهضمة إلى الانفصال بالقيء و الإسهال راجعة عن البدن إلى شدّة عنيفة من الدافعة، كذا في بحر الجواهر.
الهيولى:
[في الانكليزية]Matter
[في الفرنسية]Matiere
بالفتح و ضم الياء المثناة التحتانية هي عند الحكماء شيء قابل للصور مطلقا من غير تخصيص بصورة معينة و يسمّى بالمادة كما وقع في بحر الجواهر. و جاء في كشف اللغات، الهيولى: شيء تظهر فيه صور الأسماء، و ذلك ما يسمّيه الصوفية الأعيان الثابتة. و المتكلّمون:
حقائق الأشياء. و الحكماء ماهيات الأشياء.
انتهى [١]. و هي على أربعة أقسام على ما وقع في شرح الصحائف: الأول الهيولى الأولى و هي جوهر غير جسم محل للمتصل بذاته و هو الصورة الجسمية. و رسمت أيضا بأنّها جوهر من شأنه أن يكون بالقوة دون ما يحلّ فيه. قالوا الجسم البسيط متصل في حدّ ذاته كما هو عند الحسّ و هو قابل للانفصال، فثمة اتصال نسمّيه بالصورة الجسمية و هي جوهر ممتد في الجهات الثلاث متصل في نفسه، و ذلك الجوهر ليس تمام حقيقة الجسم بل ثمة أمر آخر يقوم به الاتصال، إذا الجسم المتصل إذا طرأ عليه الانفصال زال اتصاله و صار منفصلا، فلا بد أن يكون ثمة أمر قابل للانفصال و الاتصال، و ذلك القابل لهما ليس نفس الاتصال ضرورة أنّ القابل الثابت للشيئين الذين يزول كلّ منهما مع حصول الآخر غير كلّ من الشيئين المتزايلين. فالقابل للاتصال و الانفصال يغاير كلا منهما و هو الذي نسمّيه بالهيولى الأولى؛ فالجسم عندهم مركّب من الهيولى و الصورة، و هذا مذهب المشّائين من الحكماء، و الإشراقيون لا يثبتونها انتهى. و في بعض حواشي شرح هداية الحكمة المذاهب المعتبرة في حقيقة الجسم ثلاثة: أحدها للمتكلّمين و هو أنّه مركّب من الجواهر الفردة المتناهية العدد. و ثانيها للإشراقيين من الفلاسفة و هو أنّه في نفسه بسيط كما هو عند الحسّ ليس فيه تعدّد و أجزاء أصلا، و إنّما يقبل الانقسام بذاته و لا ينتهي إلى حدّ لا يبقى له قبول الانقسام. و ثالثها للمشّائين منهم و هو أنّه مركّب من الهيولى و الصورة و كأنّه وقع اتفاق الفرق كلّهم على ثبوت مادة يتوارد عليها الصورة و الأعراض، إلّا أنّها عند الإشراقيين نفس الجسم من حيث قبول المقادير تسمّى مادة و هيولى. و المقادير من حيث الحلول تسمّى صورة جسمية و هم ليسوا قائلين بالصورة النوعية التي هي الجوهر، و يقولون إنّ الاختلاف بين الأجسام بأعراض قائمة بها كما صرّح به الشيخ
[١] و في كشف اللغات هيولى چيزيست كه صورت اسما درو ظاهر گردد و آن را صوفية اعيان ثابتة گويند و متكلمان حقائق اشيا و حكما ماهيات اشيا.