كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٦٦٥ - فائدة
الكلمة يسمّى مهموز اللام و مهموز الآخر و مهموز العجز نحو قرأ. فنحو أكرم ليس بمهموز إذ همزته زائدة كذا في شرح المراح.
و القرّاء يطلقون الهمز و يريدون به ترك الهمز كما ذكر في شرح الشاطبي [١]
الموات:
[في الانكليزية]Inanimate ،wasteland ،uncultivated land without any owner
[في الفرنسية]Inanime ،terrain improductif ،terrain inculte sans proprietaire
بالفتح و الضّم لغة ما لا روح فيه كما في المغرب. و قيل أرض غير عامرة. و في القاموس أرض لا مالك لها. و في الكرماني أرض بلا نفع أي لم يزرع لانقطاع مائها أو نحوه كغلبة الرمال أو الأحجار أو صيرورتها نزة أو سنجة أو غيرها. و زاد على هذا أهل الشرع و قالوا هو أرض بلا نفع لانقطاع مائها و نحوه لا يعرف مالكها بعيدة عن العامر لا يسمع صوت من أقصاه. فقولهم لا يعرف مالكها أي لا يعرف بعينه سواء كان فيها آثار العمارة كالمسناة أو لم تكن كما في المنية. فمن أحياه ملكه. لكن لو ظهر لها مالك يرد عليه و يضمن نقصانها. و عن محمد رحمه اللّه تعالى أنّه لا يحيى ما له آثار العمارة و لا يؤخذ منه التراب كالقصور الخربة.
و قولهم بعيدة عن العامر أي البلد و القرية فإنّ العامر بمعنى المعمور كما في الصحاح، و هذا الشرط مروي عن أبي يوسف رحمه اللّه تعالى.
و عند محمد رحمه اللّه تعالى إذا انقطع ارتفاق أهلها فموات و لو كانت قريبة. و قولهم لا يسمع إلى آخره تفسير البعد أي لا يسمع البعيد صوتا من أقصى العامر و طرفه فيعتبر الصوت من طرف الدور لا الأراضي العامرة كما في التجنيس، هكذا في جامع الرموز.
المواربة:
[في الانكليزية]Circumlocution ،tergiversation
[في الفرنسية]Circonlocution ،ambages
بالراء المهملة عند أهل البديع هي أن يقول المتكلّم قولا يتضمّن ما ينكر عليه فإذا حصل الإنكار استحضر بحذقه وجها من الوجوه يتخلّص به إمّا بتحريف كلمة أو تصحيفها أو زيادة أو نقص. قال ابن أبي الإصبع: و منه قوله تعالى حكاية عن أكبر أولاد يعقوب عليه السلام ارْجِعُوا إِلى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يا أَبانا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ [٢] فإنّه قرئ إنّ ابنك سرّق و لم يسرق فأتى بالكلام على الصحة بإبدال ضمه من فتحه و تشديد في الراء و كسرها، كذا في الاتقان في نوع بدائع القرآن.
الموازاة:
[في الانكليزية]In straight line ،parallelism
[في الفرنسية]En ligne droite ،parallelisme
بالزاء المعجمة عند الحكماء و المتكلّمين هي الاتحاد في الوضع و تسمّى بالمحاذاة أيضا كما سبق. و توازي النقاط كونها على سمت واحد لا يكون بعضها أرفع و بعضها أخفض.
و بهذا المعنى قيل الخط المستقيم خط يقع النقط المفروضة فيه كلّها متوازية. و على هذا قيل الخط المستقيم خط تتحاذى النقط المفروضة عليه، فإنّ التوازي و التحاذي هاهنا بمعنى واحد، و مرجع هذا المعنى إلى الأول، أي الاتحاد في الوضع كما لا يخفى. و التوازي قد يطلق في الخطوط المستقيمة و يعنى به كونها في سطح واحد بحيث لا تتلاقى و إن أخرجت في الطرفين
[١] شرح الشاطبي: هو شرح لملا علي القارئ (- ١٠١٤ ه) على حرز الاماني و وجه التهاني. و هي القصيدة المشهورة بالشاطبية (في القراءات) لأبي محمد (و يكنى أيضا أبو القاسم) القاسم بن فيرة بن خلف بن أبي القاسم بن أحمد الرعيني الأندلسي ثم الشاطبي (المقري الضرير) (- ٥٩٠ ه).
معجم المطبوعات العربية و المعربة، ١٠٩٢.
[٢] يوسف/ ٨١