كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٣٤١ - فائدة
إلى مرتبة الروح، و تخلّص من القيود و التكليفات الرسمية و التعريفات الاسمية، و قد تجرّد و تفرّد عن الكونين و صار بقلبه و روحه كلاهما طالبا لجمال و جلال الحقّ جلا و علا، و وصل إلى حضرة الحقّ. و الفرق بين القلندر و الملامتي و الصوفي هو أنّ القلندري قد وصل إلى درجة الكمال في التفريد و التجريد. و يسعى في تخريب العادة. و أمّا الملامتي فيجتهد في إخفاء عبادته.
و أمّا الصوفي: فهو لا يبالي قلبه بالخلق أصلا و لا يلتفت إليهم في شيء من أحواله، لذا فهو أعلاهم مرتبة. انتهى [١]
قلندريات:
[في الانكليزية]Libertine or odd poetry
[في الفرنسية]Poesie libertine ou bizarre
عند الشعراء أن يأتي الشاعر في شعره بما هو مخالف للعرف و العادة و لا يكون مباليا بما يجب الاحتراز منه، و أن يكون مجرّدا من أوصاف الصّلاح و التقوى، بل يرى مخالفة الشريعة من الكمال و سببا في الترقي: و مثاله البيتين التاليين و ترجمتهما:
أنا عاشق و الألم عندي دواء
الغنى فقر و الراحة كلّها بلاء،
إذا كان العاقل يفر من الألم و البلاء
فذاك هما مطلوبي فأين من يعطيه