كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١١٣٦ - حرف الطاء (ط)
من الطعوم، فيظنّ مجموع ذلك عفوصة، كذا في شرح المواقف.
الطّلاء:
[في الانكليزية]Pomade
[في الفرنسية]Pommade
بالكسر و المدّ لغة ما يطلى على العضو من الدواء، و الفرق بينه و بين الضماد أنّ الطّلاء يخصّ بالأشياء السّيّالة التي يحتاج فيها إلى الشّدّ، و يطلق أيضا على ما طبخ من عصير العنب حتى ذهب ثلثاه أو أكثر، و يسمّيه العجم بالفختج و بعض العرب يسمّيه الخمر. و في الملتقى [١] هو العصير إذا طبخ حتى كان الذاهب منه أكثر من النصف و أقل من الثلثين، كذا في بحر الجواهر. و عند الفقهاء هو ماء عنب طبخ فذهب أقل من ثلثيه، فإن كان الذاهب النصف اختصّ باسم المنصّف، و إن كان أقل من النصف سمّي بالباذق و إن كان أكثر من النصف و أقل من الثلثين لم يسمّ باسم خاص. و يدخل في الطّلاء الطبيخ و هو عصير العنب يصبّ الماء فيه ثم يطبخ قبل الغليان حتى يذهب ثلثاه و يبقى ثلثه، فيكون الذاهب من العصير أقل من الثلثين، و كذا يدخل فيه الجمهوري و هو الذي من ماء العنب يصبّ عليه الماء و يطبخ أدنى طبخة.
و اعلم أنّ الطلاء اسم لكلّ ما غلظ من الأشربة شبّه بالطّلاء الذي يطلى به من قطران و نحوه ذكره في المغرب. و لا شك أنّ الأشربة المذكورة يحصل لها غلظ بالطبخ و إن كان بعضها أغلظ من بعض، و هو بهذا المعنى شامل للمثلّث أيضا. بل صرّح في الصحاح أنّ الطلّاء اسم للمثلّث لكن الفقهاء أرادوا به ما سوى المثلّث من الأشربة المسكرة المأخوذة، كذا في البرجندي. و في جامع الرموز الطلّاء ماء عنب خالص طبخ قبل الغليان بالشمس أو بالنار فذهب أقلّ من ثلثيه. فبقيد الخالص خرج الفختج و الجمهوري. و قيل إذا ذهب بالطبخ ثلثه فطلاء أو نصفه فمنصّف انتهى.
الطّلاق:
[في الانكليزية]Divorce ،repudiation
[في الفرنسية]Divorce ،repudiation
بالفتح هو اسم من التطليق بمعنى الإرسال. و عند الفقهاء إزالة النكاح بلفظ مخصوص، و هذا لا يشتمل الطلاق الرجعي لأنّه ليس مزيلا للنكاح، فالأحسن أن يقال هو إزالة النكاح أو نقصان حلّه بلفظ مخصوص. و احترز بالقيد الأخير عن الفسخ بخيار العتق و خيار بلوغ الصغيرة، و كذا ردّة المرأة. فإن كان بألفاظ صريحة فطلاق صريح، و إن كان بالكنايات فطلاق كناية. ثم الطّلاق نوعان: سنّي و بدعي. فالسّنّي نوعان سنّي من حيث العدد و سنّي من حيث الوقت. و البدعي أيضا نوعان بدعي بمعنى يعود إلى العدد و يدعي بمعنى يعود إلى الوقت كما في الكفاية. أمّا الطلاق السّنّي بقسميه فنوعان حسن و أحسن. فالأحسن أن يطلّق واحدة رجعية في طهر لم يجامعها فيه ثم يتركها حتى تنقضي عدتها. و الحسن أن يطلّقها
[١] ملتقى الأبحر في فروع الحنفية للشيخ الامام ابراهيم بن محمد الحلبي (- ٩٥٦ ه). اشتمل الكتاب على مسائل القدوري و المختار و الكنز و الوقاية. كشف الظنون، ٢/ ١٨١٤
و يوجد ملتقى البحار في الفروع لشمس الدين محمد بن محمد القونوي (- ٧٨٨ ه) و شرحه ابو العباس احمد بن ابراهيم (- ٧٦٧ ه) القاضي بعسكر دمشق و سمّاه المرتقى. كشف الظنون، ٢/ ١٨١٦.
أما في الطب فوجدت اسماء الكتب التالية القريبة من لفظ الملتقى من فوائد المغيث في الطب نسخ حوالي ٨٠٥ ه في تونس.
ملتقط من كتب كبار الاطباء نسخ في العام السابق نفسه و المكان أيضا. فهرس مخطوطات الطب الاسلامي باللغات العربية و التركية و الفارسية في مكتبات تركية، اشراف د. اكمل الدين احسان اوغلي، اعداد د. رمضان ششن، جميل آفيكار، جواد- ايزكين، استامبول، مركز الابحاث للتاريخ و الفنون و الثقافة الاسلامية، ١٤٤٠ ه/ ١٩٨٤ م ص ٤٥٨.