كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١١٠٤ - فائدة
أفضل بسبب الحديث: «و اعلموا أنّ خير أعمالكم الصلاة» رواه أبو داود و غيره.
و أمّا في فضيلة الصوم فقد وردت أحاديث كثيرة. ففي صحيح البخاري: «الصوم لي، و أنا أجزي به»، و في الموطّأ لمالك: «كلّ حسنة لابن آدم بعشر حسنات إلى سبعمائة إلّا الصوم فإنّه لي و أنا أجزي به».
و قال أيضا: الصوم لي. و الحال أنّ جميع العبادات له. و المقصود من هذه العبارة زيادة تشريف و تكريم. و قيل أيضا: إنّ عبادة الصوم لم يقم بها أحد لغير اللّه تعالى، فلم يتعبّد الكفار و لا عبدة الأوثان بعبادة الصوم المعهود عندنا، و إن كانوا يقومون بما يشبه الصلاة و السجود و نثر الأموال و زيارة الأصنام و الطواف حولها و أمثال ذلك. و كذلك لا مجال للرّياء في الصوم و هو الشّرك الأصغر. أي أنّ فعل الصوم الذي هو الإمساك، و أمّا إن قال: أنا صائم فالرّياء في القول و ليس في نفس فعل الصوم.
و قالوا: إنّ الامتناع عن الطعام و الشّراب و الجماع هو من أوصاف الربوبية، و حين يتقرّب العبد إلى ربّه بما هو من صفاته سبحانه. لذا أضاف الصوم إلى نفسه هكذا في مدارج النبوة [١]. و عند أهل الحقيقة هو الإمساك عن الغير بنعت الفردية كما في شرح القصيدة الفارضية. و في الإنسان الكامل أمّا الصوم فإشارة إلى الامتناع عن استعمال مقتضيات البشرية ليتّصف بصفات الصّمدية. فعلى قدر ما يمتنع أي يصوم عن مقتضيات البشرية تظهر آثار الحقّ فيه. و كونه شهرا كاملا إشارة إلى الاحتياج في ذلك إلى مدّة الحياة الدنيا جميعها، فلا تقول إنّي وصلت فلا أحتاج إلى ترك مقتضيات البشرية. فينبغي للعبد أن يلتزم الصوم و هو ترك مقتضيات البشرية ما دام في دار الدنيا ليفوز بالتمكّن من حقائق الذات الإلهية انتهى.
و يقول في مجمع السلوك: الصوم على ثلاث مراتب:
صوم العوام: الذي هو عبارة عن ترك الأكل و الشرب و الجماع.
و صوم الخواص: الذي هو عبارة عن امتناع السّمع و البصر و اليد و القدم و سائر الجوارح عن المعاصي حتى لا تبدر منه معصية بأيّ عضو من أعضائه و إلّا فلا. و صوم خواص الخواص: فهو عبارة عن منع القلب عن الهمم الدنية و الأذكار الدنيوية و جميع ما سوى اللّه تعالى [٢]
[١] و اختلاف است علماء را كه صوم افضل است يا صلاة جمهور بر آنند كه صلاة افضل است از جهت حديث و اعلموا ان خير اعمالكم الصلاة رواه ابو داود و غيره و در فضيلت صوم احاديث بسيار وارد است در صحيح بخاري است كه حق تعالى ميفرمايد صوم براى من است و من جزا مىدهم بوي و در موطا است كه هر حسنه ابن آدم بده چند است تا هفتصد مگر روزه كه آن براى من است و من جزا مىدهم بر وى چنانكه قدر و كيفيت آن را جز من كسى نداند يا مطلع نگردانم كسى را بر آن و آنكه فرموده كه روزه براى من است و حال آنكه همه عبادات براى او است مقصود ازين زيادت تشريف و تكريم او است و نيز گفتهاند كه عبادت كرده نشده است بصوم در حق غير خداى تعالى و هيچ كافرى در هيچ عصرى عبادت نكرده بتان را بصوم كه در شرع معبود است اگرچه بصورت نماز و سجده و نثار اموال و زيارت كردن و گرد وى گشتن و امثال آنها تعظيم ميكنند و نيز ريا را كه شرك اصغر است در روزه راه نيست يعني در فعل روزه كه امساك است و اگر بگويد كه من روزه دارم ريا دران قول خواهد بود نه در نفس فعل صوم و گفتهاند كه استغناء از طعام و شراب و جماع از صفات ربوبيت است و چون تقرب جست بنده بدرگاه رب به آنچه از صفات اوست تعالى اضافت كرد وى تعالى آن را به خود هكذا في مدارج النبوة.
[٢] و در مجمع السلوك گويد صوم را سه مرتبه است صوم عوام كه عبارت است از ترك اكل و شرب و جماع و صوم خواص كه عبارت است از بازداشتن سمع و بصر و دست و پاي و سائر اعضا از گناهان تا از هيچ عضوى گناهى نيايد صوم باشد و الا نه و صوم اخص الخواص عبارت است از بازداشتن دل از همم دنيّه و اذكار دنياويه و جميع ما سوى اللّه تعالى.