كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٥٠٧ - فائدة
دوام الأوقات. و قيل علامة المراقبة إيثار ما آثره اللّه و تعظيم ما عظّمه و تصغير ما صغّره اللّه كذا في خلاصة السلوك. و في أسرار الفاتحة المراقبة عبارة عن مراعاة السّرّ بملاحظة الحقّ. و قال الخواص هي خلوص السّر و العلانية للّه تعالى.
و قال بعضهم هي خروج النّفس عن حولها و قوتها متعرّضا لنفحات لطفه و رضاه معترضا عمّا سواه مستغرقا في بحر هواه مشتاقا إلى لقاه، و بدايتها صيانة الأعضاء و الجوارح من المخالفات و نهايتها هي مراقبة الرقيب الحقيقي بالمشاهدات. و قال الواسطي أفضل الطاعات حفظ الأوقات و هو أن لا يطالع العبد غير حدّه و لا يراقب غير ربّه و لا يقارن غير وقته. و مراقبة الخواطر عندهم قد سبقت في المقدمة في بيان علم السلوك. و المراقبة عند أهل العروض هي كون الحرفين بحيث لا يجوز ثبوتهما معا و لا سقوطهما معا، بل يجب أن تسقط إحداهما و تثبت الأخرى، و ذلك تقع بين ساكني سببين حفيفين هما بين و تدين، أولهما مقرون و ثانيهما مفروق هكذا في عنوان الشرف و بعض الرسائل [في] [١] العروض العربي. و في جامع الصنائع:
المراقبة اجتماع سببين من شأنهما أن يسقط أحدهما البتة. و عند القرّاء كون الكلمتين بحيث يوقف على أحدهما فحسب. قال صاحب الإتقان: قد يجيزون الوقف على حرف و على غيره و يكون بين الوقفين مراقبة على التضاد، فإذا وقف على أحدهما امتنع الوقف على الآخر، كمن أجاز الوقف على لا ريب، فإنّه لا يجيزه على فيه، و الذي يجيزه على فيه لا يجيزه على لا ريب؛ و كالوقف على و ما يعلم تأويله إلّا اللّه، بينه و بين الراسخون في العلم مراقبة.
قال ابن الجزري: و أوّل من نبّه على المراقبة في الوقف أبو الفضل الرازي [٢] أخذه من المراقبة في العروض انتهى. و البعض يسمّيها معانقة أيضا.
مراكز بحران:
[في الانكليزية]Mansions of the moon
[في الفرنسية]Mansions de la lune
عند المنجّمين عبارة عن وصول القمر لدرجات معيّنة من فلك البروج، و يقال لها أيضا تأسيسات القمر. و هي مذمومة في اختيارات الأمور و هي في غاية النحوسة. أي أنّه عند ما يصل القمر لتلك الدّرجات فينبغي الحذر في تلك الأوقات.
و ثمة اختلاف في عدد التّأسيسات، فبعضهم اعتبرها ثمانية و بعضهم عشرة و هو المعتمد.
التّأسيس الأوّل: من الاجتماع الحقيقي في البعد الثاني عشر للدرجة.
التّأسيس الثاني: في البعد الخامس و الأربعين.
التّأسيس الثالث: في البعد التسعين.
التّأسيس الرابع: في البعد المائة و الثلاثين.
التّأسيس الخامس: في البعد المائة و الثامن و الثلاثين.
و قبل هذه النقطة الاستقبال جزء من الاجتماع المذكور أيضا خمسة في مقابل درجات هذه التأسيسات مذكورة، يعني: التأسيس الأول
[١] [في] (+ م).
[٢] هو الفضل بن شاذان بن الخليل، أبو محمد الازدي النيسابوري، توفي عام ٢٦٠ ه/ ٨٧٤ م. من فقهاء الإمامية، له مؤلفات عديدة و كان من علماء الكلام.