كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٧٢٧ - فائدة
الشيء، فلا يرد ما قيل إنّ قوله رفعه عن شيء يقتضي أن يكون رفع الضاحك عن الإنسان مثلا نقيض الضاحك و ليس كذلك، بل هو نقيض لإثباته. قيل هذا لا يصدق على نقيض السّلب.
و أجيب بأنّه يجوز أن يكون إطلاق النقيض على الإيجاب باعتبار أنّه لازم مساو لنقيض السّلب أعني سلب السّلب، و يؤيّده ما قالوا من أنّ نقيض الموجبة الكلّية السّالبة الجزئية مع أنّ نقيضها رفع الإيجاب الكلّي، و ما صرّحوا في القضايا الموجّهة من أنّ النقيض عندنا أعمّ من أن يكون رفعا لذلك أو لازما مساويا و إن كان النقيض حقيقة هو رفع ذلك الشيء. و الأوجه أن يقال رفع كل شيء نقيضه على ما ذكر السّيّد السّند في حاشية العضدي لأنّه حينئذ يكون الحكم بالعام على الخاص فيجوز أن يكون النقيض غير الرفع و هو الإيجاب، هكذا ذكر مولانا عبد الحكيم في حاشية الخيالي في بيان أسباب العلم في تعريف العلم. و في حاشية القطبي قال أبو الفتح في حاشية الحاشية الجلالية في بحث النّسب قالوا نقيض الشيء رفعه أي نقيض صدق الشيء رفع صدقه عنه، و كذا نقيض القضية المشتملة على ذلك الصدق قضية مشتملة على هذا الرفع و الأول في التصورات و الثاني في التصديقات، و على التقديرين يكون التناقض من الطرفين قطعا و لا يمكن اجتماعهما و لا ارتفاعهما مطلقا، و ربما يطلق النقيض على المركّب من مفهوم و نفي منضمّ إليه من غير اعتبار صدق فيه بالقياس إلى ذلك المفهوم، و على ذلك المفهوم بالقياس إلى ذلك المركّب كالإنسان و اللاإنسان، و هذان المتناقضان لا يمكن اجتماعهما و لا ارتفاعهما من الموجودات لكن يمكن ارتفاعهما من المعدومات.
النّكاح:
[في الانكليزية]Marriage ،contract of marriage
[في الفرنسية]Mariage ،contrat de mariage
بالكسر و تخفيف الكاف لغة حقيقة في العقد مجاز في الوطء، و قيل بعكسه، و عليه مشايخنا، و قيل مشترك بينهما اشتراكا لفظيا.
و أما في اصطلاح أهل الشرع فهو عقد وضع لملك المتعة، و المراد وضع الشارع لا وضع المتعاقدين له، و إلّا يردّ عليه أنّ العقود كالشراء مثلا قد لا يكون إلّا لمتعة و هذا المعنى هو المراد في عرفهم، لا أنّ الشارع نقله فإنّه لم يثبت و إنّما تكلّم به الشارع على وفق اللغة.
فلذا حيث ورد في الكتاب و السّنّة مجرّدا عن القرائن نحمله على الوطء كذا في فتح القدير.
و في البرجندي النّكاح في اللغة الضمّ و الجمع و في الشرع إذا أطلق يراد به الوطء إذ في تلك الحالة الانضمام و الاجتماع، و قد يراد به العقد أي مجموع الإيجاب و القبول و الارتباط الحاصل منهما كقوله تعالى فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَ [١] لأنّ الوطء لا يتوقّف على إذن الأهل. و في المغرب أصل النكاح الوطء ثم قيل للتزوج نكاح مجازا لأنّه سبب للوطء المباح. و قيل النكاح عبارة عن الارتباط المذكور و الإيجاب و القبول شرط له. و أمّا على الأول أي على أن يراد به العقد فالإيجاب و القبول من الأركان انتهى.
النكاح المؤقّت:
[في الانكليزية]Temporary marriage
[في الفرنسية]Mariage temporaire
عندهم صورته هو صورة المتعة إلّا أنّه لا يكون إلّا بلفظ التزوج أو النكاح مع التوقيت، كأن يقول أتزوجك بكذا مدّة كذا، و هذا أيضا غير جائز. و عن أبي حنيفة رحمه اللّه تعالى إذا وقّت وقتا لا يعيشان إليه كمائة سنة أو أكثر يكون صحيحا كذا في جامع الرموز.
[١] النساء/ ٢٥