كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٤٩٨ - فائدة
و قدّرها الهذلي [١] بخمس ألفات على تقديره الخامسة بأربع، و ذكر أنّها لحمزة. و السابعة الإفراط قدّرها الهذلي بست و ذكرها لورش.
قال ابن الجزري و هذا الاختلاف في تقدير المراتب بالألفات لا تحقيق وراءه، بل هو لفظي لأنّ المرتبة الدنيا و هي القصر إذا زيد عليها أدنى زيادة صارت ثانية، ثم كذلك حتى تنتهي إلى القصوى. و أمّا العارض فيجوز فيه لكلّ من القرّاء كلّ من الأوجه الثلاثة المدّ و القصر و التوسّط، و هي أوجه تخيير. أمّا السبب المعنوي فهو قصد المبالغة في النفي و هو سبب قوي مقصود عند العرب و إن كان أضعف من اللفظي عند القراء، و منه مدّ التعظيم في نحو لا إله إلا اللّه. و قد ورد عن أصحاب القصر في المنفصل لهذا المعنى و يسمّى مدّ المبالغة. قال ابن الجزري و قد ورد عن حمزة مدّ المبالغة للنفي في لا التي للتبرئة نحو لا ريب فيه و لا جرم و لا مردّ له و قدره في ذلك وسط لا يبلغ الإشباع لضعف سببه. قال أبو بكر أحمد بن الحسين بن مهران النيسابوري [٢] مدّات القرآن على عشر أوجه. مدّ الحجز و هو المدّ الجائز نحو أ أنذرتهم، و أ أنت قلت للناس لأنّه أدخل بين الهمزتين حاجزا بينهما لاستثقال العرب جمعهما و قدره ألف تامة بالإجماع، لحصول الحجز بذلك. و مدّ العدل في كلّ حرف مشدّد قبله حرف مدّ و لين و يسمّى باللازم المشدّد أيضا نحو الضّالين، و مدّ التسكين نحو أولئك و الملائكة و شعائر من المدّات التي تليها همزة سمّي بذلك للتمكّن من تحقيق الهمزة و إخراجها من مخرجها، و يسمّى المدّ المتصل أيضا لاتصال الهمزة بحرف المدّ في كلمة، و مدّ البسط و يسمّى أيضا مدّ الفصل و المدّ المنفصل نحو بما أنزل لأنّه يبسط بين الكلمتين و يفصل بينهما، و مدّ الرّوم نحو ها أنتم لأنّهم يرومون الهمزة من أنتم و لا يحققونها و لا يتركونها أصلا و لكن يلينونها و يشيرون إليها، و هذا على مذهب من لا يهمز ها أنتم و قدّره بألف و نصف، و مدّ الفرق نحو الآن لأنّه يفرّق به بين الاستفهام و الخبر و قدره ألف تامّة إجماعا. فإن كان بين ألف المدّ حرف مشدّد زيد ألف أخرى ليتمكّن به من تحقيق الهمزة نحو آالذاكرين اللّه، و مدّ البنية نحو ماء و دعاء لأنّه يبين بنية الممدود من المقصور، و مدّ المبالغة نحو لا إله إلّا اللّه.
و مدّ البدل. من الهمزة نحو آمن و قدره ألف تامة بالإجماع، و مدّ الأصل في الأفعال الممدودة نحو جاء و شاء، و الفرق بينه و بين مدّ البنية أنّ تلك الأسماء بنيت على المدّ فرقا بينها و بين المقصور، و هذه مدّات في أصول أفعال أحدثت لمعان، هكذا في الاتقان و الحواشي الأزهرية [٣]
المدار:
[في الانكليزية]Orbit ،cycle ،rotation ،axis ،tropic
[في الفرنسية]Orbite ،trajectoire ،rotation ،axe ،tropique
بالفتح مركز التّطواف و الدّوران، و مركز
[١] هو يوسف بن علي بن جبارة، أبو القاسم الهذلي البسكري. ولد عام ٤٠٣ ه/ ١٠١٢ م. و توفي ببغداد عام ٤٦٥ ه/ ١٠٧٣ م. متكلم. عالم بالقراءات. له عدة كتب.
الاعلام ٨/ ٢٤٢، مرآة الجنان ٣/ ٩٣، غاية النهاية ٢/ ٣٩٧، لسان الميزان ٦/ ٣٢٥
[٢] هو أحمد بن الحسين بن مهران النيسابوري، أبو بكر، ولد عام ٢٩٥ ه/ ٩٠٨ م و توفي عام ٣٨١ ه/ ٩٩١ م. إمام عصره في القراءات. له عدة مؤلفات هامة.
الاعلام ١/ ١١٥، إرشاد الأريب ١/ ٤١١، النجوم الزاهرة ٤/ ١٦٠
[٣] الحواشي الأزهرية في حل ألفاظ المقدمة الجزرية (تجويد)، لأبي الوليد زين الدين الشيخ خالد بن عبد اللّه بن أبي بكر الجرجاوي الأزهري الشافعي (- ٩٠٥ ه) معجم المطبوعات العربية و المعربة، ٨١٢.