كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٨٠٨ - فائدة
و الأولياء إلى النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم سواء من حيث إنّهم مظاهر دائرتي نبوّته و ولايته، و لذا قال: (علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل) [١]. و كما أنّ الأولياء دعوا الخلق إلى الحقّ بتبعية النبي عليه الصلاة و السلام، كذلك الأنبياء عليهم السلام دعوا أمتهم إلى الحقّ بتبعيته صلى اللّه عليه و آله و سلم لأنّهم مظاهر نبوته انتهى. و قد ذكر المولوي عبد الغفور في حاشيته على نفحات الأنس للجامي: الولاية قسمان: عامّة، و خاصّة.
فالولاية العامّة مشتركة بين كلّ المؤمنين، و هي عبارة عن القرب إلى الحقّ بلطف. و كلّ المؤمنين قريبون من لطفه لأنّهم خرجوا من ظلمة الكفر و تشرّفوا بنور الإيمان. قال اللّه تعالى:
اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ). و الولاية الخاصّة هي خاصّة بالواصلين من أرباب السّلوك، يعني لا توجد في المبتدءين و المتوسّلين من أرباب السّلوك. و هي عبارة عن فناء العبد في الحقّ و بقائه بالحق. و هذا يعني أنّ الولاية الخاصّة مركّبة من فناء العبد في الحقّ، و بقاء العبد بالحقّ. فالفناء في الحقّ سقوط الشعور من الغير، و البقاء بالحقّ هو الشعور بالحق أو عدم الشعور بالغير انتهى. و قد مرّ ذكر أقسام الأولياء في لفظ الصوفي، و في لفظ خاتم [٢]
الوهم:
[في الانكليزية]Illusion ،chimera ،imagination
[في الفرنسية]٢ L Illusion ،chimere ،imagination
بالفتح و سكون الهاء قد يطلق على الاعتقاد المرجوح، و المراد بالاعتقاد التصديق و الحكم. هذا لكن المختار أنّ الوهم من قبيل التصوّر و قد سبق في لفظ الحكم. و قد يطلق على القوة الوهمية من الحواس الباطنة و هي قوة مرتّبة في الدماغ كلّه لكن الأخصّ بها هو آخر التجويف الأوسط من الدماغ المسمّى بالدودة تدرك المعاني الجزئية الموجودة في المحسوسات، كالقوة الحاكمة في الشاة بأنّ الذئب مهروب عنه، و الولد معطوف عليه.
و استدلّ الحكماء على وجوده بأنّه لا بدّ من قوة مدركة للمعاني الجزئية و تلك القوة غير الحواس الظاهرة إذ المعاني هي ما لا تدرك بإحدى الحواس الظاهرة، و كذا غير الحسّ المشترك و الخيال لأنّه لا يرتسم فيهما إلّا ما يتأدّى إليهما من الحواس الظاهرة، و تلك المعاني لم تتأدّ منها إليهما، و غير الحافظة إذ القبول غير الحفظ و غير المتصرّفة لأنّ فعلها التركيب و التفصيل، و غير النفس لأنّها لا تدرك الجزئيات بالذات و لأنّ هذا الإدراك موجود في الحيوانات. و هاهنا أبحاث فمن أرادها فليرجع إلى شرح المواقف و شرح التجريد و غيرهما. و قال الصوفية الوهم محتد عزرائيل عليه السلام من محمد صلى اللّه عليه و آله و سلم، خلق اللّه وهم محمد صلى اللّه عليه و آله و سلم من نور اسمه الكامل، و خلق عزرائيل عليه السلام من نور وهم محمد صلى
[١] الالباني، محمد ناصر الدين، سلسلة الأحاديث الضعيفة و الموضوعة و أثرها السيئ في الأمة، ط ٤، بيروت، المكتب الإسلامي، ١٣٩٨ ه، ح ٤٦٦، ١/ ٤٨٠.
و قال عنه: لا أصل له باتفاق العلماء، و هو مما يستدل به القاديانية الضالة على بقاء النبوة بعده صلى اللّه عليه و سلم.
[٢] و در حاشية مولوي عبد الغفور بر نفحات مىآرد ولايت دو قسم است عامة و خاصة ولايت عامة مشتركست ميان همه مؤمنان و عبارتست از قرب بلطف حق و همه مؤمنان قريباند از لطف او چرا كه اينها را از ظلمت كفر بيرون اورده بنور ايمان مشرف ساخته قال تعالى اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ و ولايت خاصة مخصوص است به واصلان از ارباب سلوك يعني در مبتديان و متوسلان از ارباب سلوك يافته نمىشود و هي عبارة عن فناء العبد في الحق و بقائه بالحق يعنى ولايت خاصة مركب است از فناى بنده در حق و بقاى بنده بحق فنا در حق سقوط شعور است از غير و بقا بحق شعور است بحق با عدم شعور بغير انتهى. و ذكر اقسام اوليا در لفظ صوفي و در لفظ خاتم گذشت.