كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٤٤٨ - فائدة
و كتابه و إن كانوا أكثر من أن يحصى، لكن لمّا كان معهم ما يزيل ريبهم إذا تأمّلوا فيه جعل اللّه ريبهم كلا ريب، فصحّ نفي الرّيب بالكلّية حينئذ. و نظير لتنزيل الإنكار منزلة عدمه يعني قد ينزّل الإنكار منزلة عدم الإنكار تعويلا على ما يزيله كما جعل الرّيب بناء على ما يزيله كلا ريب، فجعل الإنكار كلا إنكار و قوله تعالى لا رَيْبَ فِيهِ جزئيان مندرجان، تحت جعل وجود الشيء كعدمه. و بالجملة فنظير الشيء ما يكون مشابها له في أمر، و قد يطلق النظير على المثال مسامحة. و لكن إذا قوبل بالمثال بأن يقال هذا نظير له لا مثال له مثلا لا يراد به المثال بل يراد به أنّه نظير له أي شبيه له، هكذا ذكر أبو القاسم و الجلپي في حاشية المطول في باب الإسناد في بحث إخراج الكلام على خلاف مقتضى الظاهر. و في بعض شروح هداية النحو:
المثال هو الجزئي الذي يذكر لإيضاح القاعدة.
و قيل هو تحقيق الكلّي بواحد من جزئياته.
و الفرق بين المثال و النظير أنّ النظير طبعي و المثال روحاني و النظير يوجد في آلات الحواس لأنّ إدراكاتها طبيعية و المثال يوجد في العقل و الحواس لأنّ إدراكاتها روحانية انتهى.
و المثال عند الصرفيين لفظ تكون فاؤها واوا و يسمّى مثالا واويا كوعد أو ياء و يسمّى مثالا يائيا كيسر، و قد يراد به الصّيغة يقال أمثلة الماضي و أمثلة المضارع. و المثال في اصطلاح الصّوفية هو العينية، و عند أهل الشّرع هو الغيرية. و يقول بعضهم: لا عين و لا غير. و فرّق بعضهم يعني: في المثل بنوع المشابهة ثابتة.
و أمّا في المثال فيجب الشّبه التّام، لأنّ كثرة الحروف تدلّ على كثرة المعنى. و قيل: بل بالعكس. و عالم المثال فوق عالم الشّهادة و أدنى من عالم الأرواح و عالم الشّهادة هو ظلّ عالم المثال. و هو ظلّ عالم الأرواح. و كلّ ما هو في هذا العالم موجود فهو أيضا في عالم المثال.
و يقال له أيضا عالم النفوس. و ما يرى في النوم فهو صورة من عالم المثال، كذا في كشف اللغات. و سيأتي في لفظ الملكوت معنى آخر لعالم المثال. و يقول أيضا في كشف اللغات:
يقال لعالم الأرواح عالم المثال المطلق كما يدعى عالم الخيال المثال المقيّد [١]
المثاني:
[في الانكليزية]
The Koran or its chapters containing less than one hundred verse
[في الفرنسية]
le Coran ou ses chapitres qui ont moins de cent verset
كمساجد عند المنجمين يطلق على المرفوع مرتين كما يجيء. و شرعا يطلق على القرآن كلّه لاشتماله على الوعد و الوعيد و على ذكر الجنة و النار و على المبدأ و المعاد و على الأمر و النهي و على الأحكام الاعتقادية و العملية و على مراتب السّعداء و منازل الأشقياء، و على سورة منه و هو فاتحة الكتاب لاشتمالها على الوعد و الوعيد في قوله مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ [٢]، و على أحوال الأبرار و الفجّار في قوله الَّذِينَ أَنْعَمْتَ [٣] إلى آخر السورة، و لأنّها تثنّى في الصلاة و الإنزال إن صحّ أنها نزلت بمكة حين فرضت الصلاة
[١] و مثال در اصطلاح صوفية عينيت است و نزديك اهل شرع غيريت و بعضي گويند نه عين است و نه غير و بعضي فرق كردهاند يعنى در مثل بنوعي مشابهت ثابت ميشود اما در مثال شبه تام بايد زيرا چه كثرت حروف دلالت بر كثرت معني دارد و قيل على العكس. و عالم مثال بالاتر از عالم شهادت است و فروتر از عالم ارواح و عالم شهادت سايه عالم مثال است و أو سايه عالم ارواح و آنچه درين عالم است ان همه در عالم مثال است و آن را عالم نفوس نيز گويند و در خواب چيزى كه ديده ميشود آن را صور عالم مثال گويند كذا في كشف اللغات و قد مر في لفظ الملكوت معنى اخر بعالم المثال و نيز در كشف اللغات ميگويد مثال مطلق عالم ارواح را گويند و مثال مقيد عالم خيال را نامند.
[٢] الفاتحة/ ٣
[٣] الفاتحة/ ٧