كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٧٢٥ - فائدة
إن منع مقدّمة معيّنة من مقدماته أو كلّ واحدة منها على التعيين فذلك يسمّى منعا و مناقضة و نقضا تفصيليا و لا يحتاج في ذلك إلى شاهد، فإنّ المراد بالمنع منعها عن الثبوت بأن طلب دليلا على ثبوتها، و ذلك لا يقتضي شاهدا، و إن منع مقدمة غير معيّنة بأن يقول ليس دليلك بجميع مقدّماته صحيحا و معناه أنّ فيه خللا فذلك يسمّى نقضا إجماليا، و لا بد هناك من شاهد لأنّه لو اعتبر مجرّد دعوى صحة الدليل عليها يلزم انسداد باب المناظرة، و حصروا الشّاهد في تخلّف الحكم أو استلزامه المحال، و لهذا وقع في الشريفية النقض الإجمالي إبطال الدليل بعد تمامه متمسكا بشاهد يدلّ على عدم استحقاقه الاستدلال به، و هو أي عدم استحقاقه استلزامه فسادا ما، و إن لم يمنع شيئا من المقدّمات لا معيّنة و لا غير معيّنة بل أورد دليلا مقابلا لدليل المستدلّ دالا على نقيض مدعاه فذلك الإيراد المخصوص يسمّى معارضة، هكذا ذكر السّند و المولوي عبد الحكيم في حاشية شرح الشمسية، و هذا المعنى أخصّ من المعنى الأول لأنّه قسم منه، فإنّ النقض بالمعنى الأول يشتمل التفصيلي و الإجمالي، و علم مما ذكر أنّ للنقض الإجمالي معنيين أحدهما أعمّ من الآخر.
النّقطة:
[في الانكليزية]Point
[في الفرنسية]Point
بالضم و سكون القاف عند المهندسين هي شيء ذو وضع يمكن أن يشار إليه بالإشارة الحسّية غير منقسم أصلا لا طولا و لا عرضا و لا عمقا، لا بالفعل و لا بالتوهّم، و لا يرد الجوهر الفرد لأنّهم غير قائلين به. و أمّا من يقول به فيقول هو عرض ذو وضع الخ كذا في شرح أشكال التأسيس في المقدمة. و نقطة المحاذاة عند أهل الهيئة قد سبقت في لفظ معدّل المسير. و نقطة المشرق عندهم و تسمّى بنقطة الاعتدال الربيعي و بالاعتدال الربيعي و بمطلع الاعتدال أيضا، و نقطة المغرب و تسمّى بمغرب الاعتدال و مغيب الاعتدال، و نقطة الاعتدال الخريفي و تسمّى بالاعتدال الخريفي و نقطة الانقلاب الصيفي و الشتوي سبقت في بيان دائرة البروج و نقطة الشمال و نقطة الجنوب سبقتا في دائرة نصف النهار، و نقطة الطالع و نقطة الغارب قد سبقتا في لفظ السّمت.
النّقل:
[في الانكليزية]Transmission ،transcription ،translation
[في الفرنسية]Transmission ،transcription ،traduction
بالفتح و سكون القاف عند أهل النظر هو الإتيان بقول الغير على ما هو عليه بحسب المعنى مظهرا أنّه قول الغير، و الآتي به يسمّى ناقلا، و ذلك القول يسمّى منقولا، و لا يشترط عدم تغيير اللفظ بخلاف المحدّثين فإنّهم قالوا لا يجوز تغيير اللفظ في الحديث و يجوز في غيره إذ في تراكيبه أسرار و دقائق و الإتيان بوجه لا يظهر أنّه قول الغير لا صريحا و لا كناية و لا إشارة اقتباس، و المقتبس مدّع في اصطلاحهم و تصحيحه هو بيان صدق ما نسب إلى المنقول عنه، هكذا يستفاد من الشريفية و خلاصة الخلاصة. و عند أهل العربية قد يستعمل بمعنى وضع اللفظ بإزاء معنى لمناسبته لمعنى وضع له ذلك اللفظ أولا سواء كان مع هجران استعماله في المعنى الأول بلا قرينة أو لا، و قد يخصّ و يستعمل بمعنى الوضع المذكور مع هجران استعماله في المعنى الأول بلا قرينة. و هذا المعنى مختصّ بالمنقول المقابل للمجاز بخلاف المعنى الأول فإنّه قدر مشترك بين المنقول و المجاز، هكذا ذكر أبو الفتح في حاشية الحاشية الجلالية. و بعضهم لم يشترط في النقل قيد المناسبة و أدخل المرتجل في المنقول و قد سبق. فعلى هذا النقل وضع لفظ لمعنى بعد وضعه لمعنى آخر.