كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١١٠٦ - فائدة
الزاهدي، و هو مكروه عند بعض. و عن أبي يوسف أنّه مستحبّ كصوم الاثنين و الخميس، كذا في جامع الرموز. و ذكر الشيخ عبد الحقّ الدهلوي في معارج النبوة بأنّ حضرة النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قد أكّد على صيام الأيام البيض تأكيدا تامّا حتى إنّه كان يصومها أثناء السّفر. انتهى [١]
الصّيد:
[في الانكليزية]Hunting
[في الفرنسية]Chasse
بالفتح و سكون الياء المثناة التحتانية مصدر بمعنى الاصطياد، و يطلق أيضا على ما يصطاد كما في شرح أبي المكارم؛ و هو على ما قال المطرزي حيوان ممتنع متوحش طبعا لا يمكن أخذه إلّا بحيلة، فخرج بقيد الممتنع الدجاجة و البطّ و نحوهما، إذ المراد [٢] منه أن يكون له قوائم أو جناحان يعتمد عليهما أو يقدر على الفرار من جهتهما. و بالمتوحش مثل الحمام [٣] الأهلي إذ معناه أن لا يألف الناس ليلا و لا نهارا و بقيد طبعا ما توحّش من الأهليات فإنّها [٤] لا تحلّ بالاصطياد و تحلّ بذكاة الضرورة، و دخل به متوحّش يألف كالظبي.
و قوله لا يمكن أخذه إلّا بحيلة أي لا يملكه أحد. و في القاموس و غيره الصّيد ممتنع لا مالك له، فالصيد أعمّ من الحلال و الاصطياد مباح فيما يحلّ أكله و ما لا يحلّ، فما يحلّ أكله فصيده للأكل و ما لا يحلّ أكله فصيده لغرض آخر، إمّا للانتفاع بجلده أو بشعره [٥] أو بعظمه أو غيرها أو لدفع إيذائه. و الاصطياد مباح بخمسة عشر شرطا مبسوطة في العناية.
و الصيد لا يختصّ بمأكول اللحم بل يطلق على كلّ ما يصاد كما قال بعضهم:
صيد الملوك ثعالب و أرانب
و إذا ركبت فصيدي الأبطال [٦]