كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٧٣٣ - فائدة
النوروز:
[في الانكليزية]Spring day
[في الفرنسية]Fete de printems
عيد الربيع. و عند الصّوفية يعنون به: عالم التّفرقة [١].
النّوع:
[في الانكليزية]Species ،class ،variety
[في الفرنسية]Genre ،espece ،variete
بالفتح و سكون الواو و هو عند الأصوليين كلّي مقول على كثيرين متفقين بالأغراض دون الحقائق كرجل كذا في نور الأنوار شرح المنار، و قد سبق في لفظ الجنس. و عند المنطقيين يطلق بالاشتراك على معان: الأول الجهة و القضية التي تشتمل على النوع تسمّى منوّعة و موجّهة و رباعية. الثاني الكلّي المقول على كثيرين مختلفين بالعدد فقط في جواب ما هو و يسمّى نوعا حقيقيا كالإنسان فإنّه مقول على زيد و عمر و بكر و غيرها في جواب ما هو، و هذه ليست مختلفة بالحقائق بل بالعدد، و لفظ الكلّي مستدرك و حشو للاستغناء عنه بذكر المقول على كثيرين. و المراد بالمقول على كثيرين أعمّ من المقول على كثيرين في الخارج أو في الذهن إذ لو خصّ بالأول لخرج عن التعريف الأنواع المنحصرة في شخص واحد كالشمس و المعدومة كالعنقاء و يعمّ الفعل و القوة أيضا. و قولنا بالعدد فقط يخرج الجنس و العرض العام و فصول الأجناس و خواصها. و قولنا في جواب ما هو يخرج الفصول و الخواص السافلة. الثالث الكلّي الذي يقال عليه و على غيره الجنس في جواب ما هو قولا أوليا و يسمّى نوعا إضافيا. فالكلّي يجب أن يحافظ عليه لئلّا يخلو الحدّ عن الجنس و لإخراج الشخص. قيل هذا إنّما يصحّ إذا لم يعتبر قيد الأولية، فإذا سئل عن زيد و فرس معين بما هما أجيب بالحيوان إلّا أنّه ليس مقولا عليهما قولا أوليا، فلا حاجة في إخراجه إلى قيد الكلّي. و قولنا يقال عليه و على غيره الجنس يخرج الكلّيات الغير المندرجة تحت جنس مطلقا كالماهيات البسيطة التي لا يحمل عليها جنس أصلا، أو تحت جنس لتلك الكلّيات كما هو الظاهر. فعلى الأول كان قولنا في جواب ما هو مخرجا لفصول الأنواع و خواصها، إذ الجنس يقال عليها لكن لا في جواب ما هو، و على الثاني لم يكن مخرجا لشيء، لأنّ تلك الأمور مخرجة بالقيد السابق لكونها بسائط أو مركّبة من أجزاء متساوية فلا جنس لها يقال عليها. و أمّا قيد الأولي فيزعم الإمام للاحتراز عن النوع مقيسا إلى الجنس البعيد فإنّه ليس نوعا له بل للقريب. و ردّ عليه صاحب الكشف بأنّ هذا مخالف لكلام القوم حيث حكموا بأنّ نوع الأنواع نوع لجميع ما فوقه من الأجناس، بل الأولى أن يكون ذلك احترازا عن الصنف و هو النوع المقيّد بقيود مخصصة كلّية كالرومي و الزنجي إذ لا يحمل عليه جنس من الأجناس بالذّات بل هو بواسطة حمل النوع عليه بخلاف المقيس إلى الجنس البعيد فإنّه يحمل عليه بعض الأجناس أعني القريب بالذات. و حاصله أنّه يجب الاحتراز عن الصنف بهذا القيد و لا يجوز الاحتراز به عن النوع المذكور، و ردّ هذا يلزم أحد الأمرين: إمّا ترك الاحتراز عن الصنف فيبطل حكمه الأول و إمّا وجوب الاحتراز به عن النوع بالقياس إلى الجنس البعيد فيبطل حكمه الثاني، فأحد حكميه باطل قطعا لأنّه إن اعتبر في النوع أن يكون الجنس مقولا عليه بلا واسطة فالأمر الثاني لازم ضرورة خروج النوع بالقياس إلى الجنس البعيد عنه، فإنّ قول الجنس البعيد عليه بواسطة قول الجنس القريب، و إن لم يعتبر ذلك لم يخرج الصنف عن الحدّ فيلزم الأمر الأول، فالصواب أن يقال في التعريف إنّ النوع الإضافي أخصّ
[١] نوروز نزد صوفية عالم تفرقة را گويند.