كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٧٣٢ - فائدة
وصل لوجه اللّه فإنّه يعبد اللّه؛ و لكنّه مشرك.
(و ما يؤمن أكثرهم باللّه إلّا و هم مشركون). و كلّ من وصل إلى ذات اللّه فإنّه يعبد اللّه، و هو موحّد [١]. انتهى و قال الحكماء الإشراقيون لا شيء أغنى عن التعريف من النور فإنّ النور هو الظهور أو زيادته، و الظهور إمّا ذوات جوهرية قائمة بنفسها كالعقول و النفوس أو هيآت نورانية قائمة بالغير روحانيا كان أو جسمانيا، و لأنّ الوجود بالنسبة إلى العدم كالظهور بالنسبة إلى الخفاء و النور إلى الظلمة فيكون الموجودات من جهة خروجها من العدم إلى الوجود كالخارج من الخفاء بالنسبة إلى الظهور و من الظلمة إلى النور فيكون الوجود كلّه نورا بهذا الاعتبار. ثم النور هو الضوء بالحقيقة و إن كان يطلق مجازا على الواضح عند العقل باعتبار أنّ الواضح ظاهر عند العقل فيكون نورا فالشيء ينقسم إلى نور و ضوء في حقيقة نفسه أي في ذاته، و إلى ما ليس بنور وضوء في حقيقة نفسه و هو الظلمة، فإنّ الظلمة هي عدم النور على ما هو رأي الأقدمين من الحكماء، فالهواء عندهم مظلم.
و قال المشّاءون إنّ الظلمة عدم النور فيما من شأنه أن يستر فلا يكون الهواء مظلما عندهم لامتناع التنوّر عليه لشفيفه، و الأول هو الحقّ فإنّ من فتح العين في الليلة الظلمانية و لم ير شيئا سمّي ما عنده مظلما جدارا كان أو هواء أو غيرهما. و النور ينقسم إلى ما هو هيئة لغيره و يسمّى بالنور العارض و النور العرضي، و الهيئة و هو ما لا يقوم بذاتها بل تفتقر إلى محلّ يقوم به، سواء كان محله الأجسام النّيرة كالشمس و القمر أو المجرّدة، و إلى ما ليس هيئة لغيره بل هو قائم بذاته و يسمّى بالنور المجرّد و النور المحض، و هو إمّا فقير و محتاج كالعقول و النفوس و إمّا غني مطلق لا افتقار فيه بوجه من الوجوه، إذ ليس وراءه نور و هو الحقّ سبحانه و يسمّى نور الأنوار لأنّ جميع الأنوار منه، و النور المحيط لإحاطته جميعها و كمال إشراقه و نفوذه فيها للطفه، و النور القيّوم لقيام الجميع به، و النور المقدّس أي المنزه عن جميع صفات النقص حتى الإمكان، و النور الأعظم الأعلى إذ لا أعظم و لا أعلى منه، و نور النّهار لأنّه يستر جميع الأنوار كالشمس يستر جميع الكواكب، و النور الإسفهبد هو مدبر الفلك و هو نفسه الناطقة سمّي به لأنّ الإسفهبد باللسان الفهلوي زعيم الجيش و رأسه و النفس الناطقة رئيس البدن و ما فيه من القوى. ثم ما ليس بنور في حقيقة نفسه أعني الظلمة ينقسم إلى مستغن عن المحل و هو الجوهر الفاسق أي الجوهر الجسماني المظلم في ذاته فإنّه من حيث الجسمية مظلم لا نور فيه إذ نوريته ليست من ذاته بل من غيره كهيئة نورية حاصلة فيه من الغير، و إلى ما هو هيئة لغيره و هو ما لا يستغني عن المحل و هو الهيئة الظلمانية و هو المقولات التسع العرضية سوى النور العارض، هذا كله خلاصة ما في شرح إشراق الحكمة.
[١] و در مجمع السلوك مىآرد بدان كه نور احد حقيقي ذات و وجه و نفس دارد نظر به هستى اين نور ديگر و نظر بدين نور كه عام است تمام موجودات را ديگر و نظر بمجموع هر دو مرتبة ديگر چون اين هر سه نظر را دانستى دريافتى هستى ذات نور است و عموم اين نور تمام موجودات را مرتبة وجه اين نور است و مجموع هستى هر دو مرتبه نفس اين نور است و صفات اين نور در مرتبه ذاتاند و اسامي اين نور در مرتبه وجهاند و افعال اين نور در مرتبه نفساند اي عزيز اين نور عام است تمام موجودات را و بقاي موجودات ازين نور است هيچ ذرة از ذرات موجودات نيست كه نور خداى بآن محيط نيست اين عموم و احاطة را وجه اين نور گويند پس بهر كه روى اوردي بوجه اين نور روى اوردي فاينما تولوا فثم وجه اللّه هركه بدين نور حقيقي رسيد جميع كارهاى او به انجام رسيد و اين را صاحب علم ظاهري نداند عارف كامل بايد كه بداند هركه بوجه خداى رسيد خداى را ميپرستد اما مشرك است و ما يؤمن اكثرهم باللّه الا و هم مشركون و هركه بذات خداى رسيد خداى را ميپرستد اما موحد است انتهى.