كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٧٣٠ - فائدة
في كتاب إحياء الموات في شرح قوله لا حريم للنهر، النهر المجرى الواسع للماء فإنه فوق الساقية و هي فوق الجدول كما في المغرب فهو مجرى كبير لا يحتاج إلى الكري في كلّ حين انتهى كلامه. و في البرجندي في شرح هذا القول النهر في الأصل المجرى الواسع للماء و المراد هاهنا مطلق مجرى الماء إذا كان على وجه الأرض انتهى كلامه. و قوله إذا كان على وجه الأرض احتراز عن القناة فإنّها مجرى الماء تحت الأرض. قال الفقهاء هو قسمان عام و خاص، فالنهر العام عند أبي حنيفة و محمد رحمهما اللّه ما يجري فيه السفن، و قد أطلق في الأصل ذكر السفن و قيل أريد بها أصغر السّفن فدجلة و فرات نهر عام، و الخاص بخلافه. و عند أبي يوسف رحمه اللّه النهر الخاص ما يسقى منه قراحان أو ثلاثة أو بستانان أو ثلاثة و ما زاد على هذا فهو عام كما في الكافي. و القراح قطعة من الأرض لا مجرى لها. و ذكر شيخ الإسلام أنّ المشايخ اختلفوا فيه فقيل الخاص ما يتفوّق ماؤه بين الشركاء و لا يبقى إذا انتهى إلى آخر الأراضي و لا يكون له منفذ إلى المفاوز التي لجماعة المسلمين، و العام ما يتفرّق و يبقى و له منفذ، و عامة المشايخ على أنّه ما كان شركاؤه لا يحصون و الخاص ما كان شركاؤه جمعا يحصى، و اختلفوا فيما لا يحصى فقيل ما يحصى هو أربعون، و قيل مائة، و قيل خمسمائة.
و قال بعض مشايخنا إنّ الأصح أنّه مفوّض إلى مجتهد في زمانه. و هاهنا أقوال أخر يطلب من شروح مختصر الوقاية في كتاب الشفعة.
النّهك:
[في الانكليزية]Great decrease in prosody
[في الفرنسية]Diminution considerable en prosodie
بالفتح و سكون الهاء عند أهل العروض نقص الثلثين من أجزاء الدائرة و ما ذهب ثلثاه يسمّى منهوكا كذا في عنوان الشرف و رسالة قطب الدين السرخسي. و إن شئت قلت النّهك نقص الثلثين من أجزاء البحر أو نقص الثلثين من أجزاء البيت يقال رجز منهوك و بيت منهوك.
و في بعض الرسائل: المنهوك بيت بقي ثلثه كما أنّ المشطور ما ذهب نصفه انتهى. و يؤيّده ما في عروض سيفي: المنهوك هو بيت مركّب من ركنين، و العرب يعدّون مثل هذا بيتا و مثاله: من يشتري الباذنجان الذي وزنه: مستفعلن مفعولات من البحر المنسرح [١].
النّهي:
[في الانكليزية]Prohibition ،interdiction ،forbidding
[في الفرنسية]Prohibition ،defense ،interdiction
بالفتح و سكون الهاء في عرف النحاة هي نفس صيغة لا تفعل في أي معنى استعمل كما يسمّون افعل أمرا. و عند الأصوليين و أهل المعاني هو كالأمر في الاستعلاء. و عرّفه البعض بأنّه طلب الكف عن الفعل استعلاء. و البعض بأنّه طلب الترك عن الفعل استعلاء فإنّهم اختلفوا في أنّ مقتضى النهي كفّ النفس عن الفعل أو ترك الفعل و هو نفس أن لا تفعل، و المذهبان متقاربان كما في المطول. و في الأطول أنّ الخلاف مبني على الاختلاف في كون عدم الفعل مقدورا. ثم اعلم أنّ للنهي حرفا واحدا و هو لا الجازمة، و له صيغة واحدة و هي لا تفعل ليس له صيغة أخرى، و قد سبق في لفظ الأمر ما يتعلّق بهذا المقام.
النّوء:
[في الانكليزية]Setting of a star or a planet
[في الفرنسية]Etoile ou planete qui se couche
بالفتح و سكون الواو و ثوب الكوكب من منزل إلى آخر. و يقول بعضهم: خروج الزّهرة
[١] و يؤيّده ما في عروض سيفي منهوك بيتي است كه مركب از دو ركن باشد و عرب اين چنين را بيت شمرند مثاله. من يشتري الباذنجان. كه بر وزن مستفعلن مفعولات است از بحر منسرح.