كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٧٢٩ - فائدة
فالتعريف الجامع أن يقال إنّ الأجزاء الأصلية هي ما يتولّد من المني أو مما هو بمنزلة المني كالبذر لبعض النباتات. قال الإمام الرازي قد يشتبه النمو و الذبول بالسّمن و الهزال. و الفرق أنّ الواقف في النمو قد يسمن كما أنّ المتزايد في النمو قد يهزل. و تحقيقه أنّ الزيادة إذا أحدثت المنافذ في الأجزاء الأصلية و دخلت فيها و تشبهت بطبيعتها و اندفعت الأجزاء الأصلية إلى جميع الأقطار على نسبة واحدة مناسبة بطبيعة النوع فذلك هو النمو. و أمّا الشيخ إذا صار سمينا فإنّ أجزاءه الأصلية قد جفّت و صلبت فلا يقوى الغذاء على تفريقها و النفوذ فيها، فلذلك لا يتحرّك أعضاؤه الأصلية إلى الزيادة فلا يكون ناميا، لكن لحمه يتحرّك إلى الزيادة فيكون ذلك نموا في اللحم إلّا أنّ اسم النمو مخصوص بحركة الأعضاء الأصلية. قال و المشهور أنّ النّموّ و الذّبول من الحركات الكمية و هو بعيد عندي، فإنّ الأجزاء الأصلية و الزائدة في المغتذي باق، كلّ واحد منها على مقداره الذي كان عليه. نعم ربّما يتحرّك كلّ واحد منها في أينه أو وضعه أو كيفه، لكن ذلك ليس حركة في الكم. و قد أجيب عنه بأنّ الأجزاء الأصلية زاد مقدارها عند النّموّ على ما كانت عليه قبل ذلك ضرورة دخول الأجزاء الزائدة في منافذها و تشبيهها و نقض مقدارها عند الذّبول عما كانت عليه قبله و إنكار هذا مكابرة. و قال السّيّد السّند إنّ اتصال الزائدة بعد المداخلة بالأصلية على وجه يصير به المجموع متصلا واحدا في نفسه، فالصواب ما قاله المجيب و إلّا فالقول ما قاله الإمام، هذا كلّه خلاصة ما ذكره العلمي في حاشية شرح هداية الحكمة.
النّهار:
[في الانكليزية]Day
،daytime
في الفرنسية]Jour ،
بالفتح لغة ضوء واسع ممتد من الطلوع إلى الغروب. و عرفا زمان هذا الضوء. و شرعا من الصبح إلى المغرب كذا في جامع الرموز في كتاب الصوم، و يجيء أيضا في لفظ اليوم.
النّهاية:
[في الانكليزية]End ،termination ،outcome
[في الفرنسية]Fin ،terme ،aboutissement
بالكسر هي الرجوع إلى البداية كما قال الجنيد. قيل أراد الرجوع إلى اللّه لأنّه تعالى مبدأ كلّ شيء. و قيل أي الرجوع إلى الصّفاء الذي كان له في عالم الأرواح قبل التعلّق بالقالب. و قيل معناه أنّ نهاية المريد و غايته أنّ يبلغ إلى حال بدايته حيث خلقه اللّه في بطن أمه و أنّه كان في هذه الحالة في غاية الفقر و الحاجة إلى اللّه و التوكّل و لا حافظ له إلّا هو. و قيل معناه السّالك لما كان في الابتداء جاهلا فصار عارفا يصير متحيرا جاهلا، و هو كالطفولية يكون جهلا ثم علما ثم جهلا. قال اللّه تعالى وَ مِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً [١] و قيل معناه أنّ المريد في البداية عبد اللّه و اللّه تعالى ربّه، يعني كما أنّ في البداية عبد كذلك في النهاية كذا في مجمع السلوك.
و المهندسون يسمّون النهايات حدودا و أطرافا، و بهذا المعنى قالوا نهاية الخط المتناهي الوضع نقطة، و نهاية السطح المتناهي الوضع بالذات خط أو نقطة كما في ضابط قواعد الحساب، و التناهي في الوضع كون المقدار بحيث يشار إلى طرفه إشارة حسّية لأنّه طرف و نهاية عارضة له، و التناهي في المقدار كون المقدار بحيث يمكن أن يفرض بقدر محدود، كذا ذكر مولانا عبد الحكيم في حاشية الخيالي.
النّهر:
[في الانكليزية]River ،stream
[في الفرنسية]Fleuve ،riviere
بالفتح و سكون الهاء و فتحها بمعنى جوي، الأنهار الجمع كما في الصراح في جامع الرموز
[١] النحل/ ٧٠