كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٧٠٥ - فائدة
تسمّى مجاسدة، و إن لم يكن البعد بينهما كذلك فلا نظر بينهما.
اعلم أنّ نظر كلّ برج إلى ثالثة هو التسديس الأيمن و إلى الحادي عشر هو التسديس الأيسر، و إلى خامسه التثليث الأيمن و إلى تاسعه التثليث الأيسر، و إلى رابعه التربيع الأيمن و إلى عاشره التربيع الأيسر و قد مرّ ما يتعلّق بهذا في لفظ الاتصال. اعلم بأنّ عبد العلي البرجندي في شرح زيج (الغ بيك) يقول:
الأنظار نحو نظر المقابلة قسمان: أحدهما على التوالي و يقال له: أنظار أولى. و ذلك لأنّ حركات الكواكب لهذا الجانب. فلذا يقولون:
أولا هذه الأنظار تقع. و الثاني يقال له أنظار ثانية. و يقال للأولى أنظار يسرى، و للثانية أنظار يمنى. و ذلك لأنّ أهل أحكام الفلك توهّموا كون الإنسان مستلقيا و رأسه لجهة القطب الشمالي. و قسم من هذه الأنظار حينا يعتبرونها من منطقة البروج، و النظرات التي يسطّرونها في دفاتر التقويم مبنية على هذا الاعتبار و حينا من معدّل النهار. و هذه معتبرة في أحكام المواليد، و يقولون لها أيضا مطارح الأشعّة و مطارح الأنوار و تخصيصهم مطرح الشّعاع بهذه المواضع من حيث أنّ آثار وقوع الشّعاع يظهر في هذه المواضع، و لأنّ صحّتها صارت معلومة بالتجارب الكثيرة و إلّا فإنّ أشعّتها تصل إلى جميع أجزاء الفلك. انتهى كلامه. و إنّ نظرات البيوت و الأشكال و النقاط في علم الرمل يأخذونها على هذا النحو، إلّا إذا لاحظوا بيوت الرمل بدلا من أجزاء فلك البروج و بدلا من كواكب الأشكال نقاط الاعتبار [١]
و أمّا عند غيرهم كالمنطقيين فقيل هو الفكر و قيل غيره و قد سبق. و قال القاضي الباقلاني النّظر هو الفكر الذي يطلب به علم أو غلبة ظنّ، و المراد بالفكر انتقال النفس في المعاني انتقالا بالقصد، فإنّ ما لا يكون انتقالا بالقصد كالحدس و أكثر حديث النفس لا يسمّى فكرا، و ذلك الانتقال الفكري قد يكون بطلب العلم أو الظّنّ فيسمّى نظرا، و قد لا يكون كذلك فلا يسمّى به فالفكر جنس له و ما بعده فصل له و كلمة، أو لتقسيم المحدود دون الحدّ.
و حاصله أنّ قسما من المحدود حدّه هذا أي الفكر الذي يطلب به علم، و قسما آخر حدّه ذاك أي الفكر الذي يطلب به ظنّ فلا يرد أنّ الترديد للإبهام فينافي التحديد و المراد بغلبة الظّنّ هو أصل الظّنّ، و إنّما زيد لفظ الغلبة تنبيها على أنّ الرجحان مأخوذ في حقيقة فإنّ ماهية الظّنّ هي الاعتقاد الراجح فلا يرد أنّ غلبة الظّنّ غير أصل الظّنّ فيخرج عنه ما يطلب به أصل الظّنّ، و المراد بطلب الظّنّ من حيث هو ظنّ من غير ملاحظة المطابقة للمظنون و عدمها، فإنّ المقصود الأصلي كالعمل في الاجتهاديات قد يترتّب على الظّنّ بالحكم بالنّظر إلى الدليل، فإنّ الحكم الذي غلب على ظنّ المجتهد كونه مستفادا من الدليل بحسب العمل به عليه من
[١] بدان كه عبد العلي البرجندي در شرح زيج الغ بيكي ميگويد انظار سوى نظر مقابله دو قسماند يكى بر توالي و آن را انظار اولى خوانند بجهت آنكه حركات كواكب باين جانب است پس گويند كه اوّل اين انظار وقوع مىيابد و ديگرى بر خلاف توالي و آن را انظار ثانية گويند و انظار اولى را يسرى گويند و انظار ثانية را يمنى چه اهل احكام فلك را چون انسان مستلقى توهم كردهاند كه سر او بجانب قطب شمال باشد و قسمي اين انظار گاهى از منطقة البروج اعتبار كنند و نظرات كه در دفتر تقويم مىنويسند بنابراين اعتبار است و گاهى از معدل النهار و آن را در احكام مواليد معتبر دارند و آن را مطارح شعاعات و مطارح انوار نيز گويند و تخصيص مطرح شعاع باين مواضع بجهت آنست كه آثار از وقوع شعاع درين مواضع بظهور مىآيد چه صحت ان بتجارب بسيار معلوم شده و الاشعاع انها بجميع اجزاء فلك ميرسد انتهى كلامه. و نظرات بيوت و اشكال و نقاط در علم رمل بهمين طور ميگيرند مگر آنكه به جاى اجزاء فلك البروج بيوت رمل ملاحظة ميكنند و بجاى كواكب اشكال بانقاط اعتبار نمايند.