كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٢٤٥ - حرف الغين (غ)
حرف الغين (غ)
الغارة:
[في الانكليزية]Divine assault
[في الفرنسية]Assaut divin
عند الصّوفية هي الجذبة الإلهية المتواصلة على قلب السّالك. و تقال أيضا لسلوك أعمال المقدم. و السّالك مقهور لها، و إن تكن الأعمال و الأوامر جارية عليه. كذا في بعض الرسائل [١]
الغاية:
[في الانكليزية]Goal ،end ،tip ،aim ،objective
[في الفرنسية]But ،fin ،fin ،finalite ،bout
هي تطلق على معان. منها نوع من أنواع الزّحاف و قد سبق. و منها الظّرف المقطوع عن الإضافة بحذف المضاف إليه لفظا مع كون الإضافة مرادة معنى، و بني المضاف على الضم مثل قبل و بعد، أي قبل هذا و بعد هذا، و الحقّ بالغايات لا غير و لا حسب و إن لم يكونا ظرفين كما في الإرشاد و حواشيه، و الغايات من المبنيات العارضة، و هذا المعنى من مصطلحات النحاة. و منها الغرض و يسمّى علّة غائية أيضا و هي ما لأجله إقدام الفاعل على فعله، و هي ثابتة لكلّ فاعل فعل بالقصد و الاختيار، فإنّ الفاعل إنّما يقصد الفعل لغرض فلا توجد في الأفعال الغير الاختيارية و لا في أفعاله تعالى، كذا ذكر أحمد جند في حاشية شرح الشمسية و قد سبق أيضا. و هي قد تضاف إلى الفعل.
يقال غاية الفعل، و قد تضاف إلى المفعول، يقال غاية ما فعل، و قد سبق في تقسيم العلوم المدوّنة.
قال شارح التجريد: اعلم أنّ الحركات الاختيارية الصّادرة عن الحيوان لها مباد أربعة مترتّبة فالمبدأ القريب هو القوّة المحرّكة المثبتة في عضلة العضو، و المبدأ الذي يليه هو الإجماع من القوة الشوقية، و الأبعد منه هو تصوّر الملائم أو المنافي، فإذا ارتسم بالتخيّل و التفكّر صورة في النفس تحرّكت القوة الشوقية إلى الإجماع فخدمتها القوة المحرّكة في الأعضاء، فما انتهى إليه الحركة و هو الوصول إلى المنتهى هو غاية القوة الحيوانية المحرّكة، و ليس لها غاية غير ذلك، و هو أي الوصول إلى المنتهى قد يكون غاية و غرضا للقوة الشوقية أيضا، فإنّ الإنسان ربّما ضجر عن المقام في موضع و يخيل في نفسه صورة موضع آخر، فاشتاق إلى المقام فيه فتحرّك نحوه و انتهت حركته إليه، فغاية قوته الشوقية نفس ما انتهى إليه تحريك القوة المحرّكة، و قد لا يكون لها غاية أخرى لكن لا يتوصل إليها إلّا بالوصول إلى المنتهى فإن الانسان قد يتخيل في نفسه صورة لقائه لحبيب له فيشتاق و يتحرك إلى مكانه فتنتهي حركته إلى ذلك المكان، و لا يكون نفس ما انتهى إليه حركته نفس غاية القوة الشوقية بل معنى آخر، لكن يتبعه و يحصل بعده و هو لقاء
[١] نزد صوفيه جذبه إلهي را گويند كه پيوسته بدل سالك رسد و نيز سلوك اعمال مقدم باشد و سالك مقهور او بود اگرچه او امر و اعمال برو جاري باشد كذا في بعض الرسائل.