كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٢٤٦ - حرف الغين (غ)
الحبيب على تقدير المغايرة بين غايتي المحرّكة و الشوقية. فإن لم تحصل غاية الشوقية بعد الوصول إلى المنتهى فالحركة باطلة بالنسبة إلى الشوقية إذ لم يحصل بها ما هو غاية لها، و إن حصلت غايتها فهو خبر إن كان المبدأ هو التفكّر أو عادة إن كان المبدأ هو التخيّل مع خلق و ملكه نفسانية كاللعب باللّحية، أو قصد ضروري إن كان المبدأ هو التخيّل مع طبيعة كالتنفس أو مع مزاج كحركات المرضى، أو عبث و جزاف إن كان المبدأ هو التخيّل وحده من غير انضمام شيء إليه. و منها ما يترتّب على الفعل باعتبار كونه على طرف الفعل؛ قالوا كلّ مصلحة و حكمة تترتّب على فعل الفاعل تسمّى غاية من حيث إنّها على طرف الفعل و نهايته، و تسمّى فائدة أيضا من حيث ترتّبها عليه، فهما أي الغاية و الفائدة متحدتان ذاتا و مختلفتان اعتبارا، و تعمّان الأفعال الاختيارية و غيرها.
و الفرق بين الغاية بمعنى الغرض و بين الغاية بهذا المعنى أنّها بهذا المعنى أعمّ من وجه من الغاية بمعنى الغرض لوجودهما في الأفعال الاختيارية و وجود الغاية بهذا المعنى فقط في الأفعال الغير الاختيارية، و وجودها بمعنى الغرض فقط فيما إذا أخطأ في اعتقاده.
و بالجملة فالفائدة و الغرض مختلفان ذاتا و اعتبارا كذا ذكر أحمد جند في حاشية شرح الشمسية.
و يؤيّده ما قال شارح التجريد: الحكماء قد يطلقون الغاية على ما يتأدّى إليه الفعل و إن لم يكن مقصودا إذا كان بحيث لو كان الفاعل مختارا لفعل ذلك الفعل لأجله، و هي بهذا المعنى أعمّ من العلّة الغائية. و بهذا الاعتبار أثبتوا للقوى الطبيعية غايات مع أنّه لا شعور لها و لا قصد، و كذا أثبتوا للأسباب الاتفاقية غايات. قالوا ما يتأدّى إليه الفعل إن كان تأدّيه دائميا أو أكثريا يسمّى ذلك الفعل سببا ذاتيا، و ما يتأدّى هو إليه غاية ذاتية. و إن كان تأدّيه مساويا أو أقليا يسمّى الفعل سببا اتفاقيا و ما يتأدّى هو إليه غاية اتفاقية.
الغبطة:
[في الانكليزية]Felicity ،rejoicing
[في الفرنسية]Beatitude ،allegresse ،felicite
بالكسر و سكون الموحّدة: حسن الحال، و تمني حال الغير بدون أن يدعو لزوال ذلك عنه. كذا في الصراح [١]. و قد سبق في لفظ الحسد.
الغبن:
[في الانكليزية]Wrong in a sale
[في الفرنسية]Lesion dans une vente
بالفتح و سكون الموحدة هو في اللغة ايقاع الاجحاف على آخر في البيع و الشراء [٢]. و في الشريعة قسمان غبن فاحش و غبن يسير في جامع الرموز في كتاب الوكالة في فصل لا يصحّ بيع الوكيل القيمة ما قوّم به المقوّمون كلّهم و ما قوّم به مقوّم واحد دون الكلّ. فغبن يسير، و ما لم يقوّم به أحد، فغبن فاحش، و هذا هو الصحيح، و عليه الفتوى. و في البرجندي أنّ القيمة ما قوّم به أكثر المقوّمين و ما قوّم به أقلهم و يكون زائدا على ما قوّم به الأكثر فغبن بسير يتغابن به الناس، و إن كان زائدا بحيث لم يقوّم به أحد فغبن فاحش لا يتغابن به الناس انتهى. و على رواية الجامع عن محمد رحمه اللّه أنّ اليسير نصف العشر أو أقلّ و في الخزانة أنّ اليسير في الحيوان ده نيم- نصف العشر- و في العروض ده يازده- أحد عشر- و عن الحسن العكس و قيل في العرض ده نيم- نصف العشر- و في الحيوان ده يازده- أحد عشر- و في العقار ده
[١] بالكسر و سكون الموحدة نيكوئى أحوال و آرزو بردن بحال كسي بىآنكه زوال آن خواهند از وى كذا في الصراح.
[٢] لغة زيان آوردن بر كسى در بيع و شراء.