كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٣٤٠ - فائدة
الأسماء و الأنساب [١]. و منه أن يكون الحديث مشهورا براو فيجعل مكانه راو آخر في طبقته ليصير بذلك غريبا ليرغب فيه، كحديث مشهور لسالم فجعل مكانه نافع. و منه قلب سند تام لمتن آخر يروى بسند آخر لقصد امتحان حفظ المحدّث، كقلب أهل بغداد على البخاري رحمه اللّه تعالى مائة حديث امتحانا فردّها على وجوهها. و أمّا الثاني و هو مقلوب المتن فقد جعله بعض المتأخّرين نوعا مستقلا سمّاه المنقلب و عرّفه بأنّه الذي ينقلب بعض لفظه على الراوي فيتغيّر معناه، كحديث أبي هريرة عند مسلم في السبعة الذين يظلهم اللّه في ظلّ عرشه، ففيه (و رجل تصدّق بصدقة أخفاها حتى لا يعلم يمينه ما ينفق شماله) [٢] فهذا مما انقلب على أخذ الرواة و إنّما هو حتى لا يعلم شماله ما ينفق يمينه كما في الصحيحين. اعلم أنّ قيد السهو معتبر في المقلوب فلو وقع الإبدال عمدا لمصلحة فشرطه أن لا يستمرّ عليه بل ينتهي بانتهاء الحاجة، أو لا لمصلحة بل للإغراب فهو كالموضوع. و لو وقع بتوهّم الراوي فهو من المعلّل، و لو وقع غلطا فهو من المقلوب. و لذا جعل البعض القلب لقصد الامتحان من أقسام الإبدال، هكذا يستفاد من شرح النخبة و شرحه و الإرشاد الساري.
قلب النّسبة:
[في الانكليزية]To invert a proportion
[في الفرنسية]Inverser la proportion
عند المحاسبين يجيء في لفظ النسبة.
القلع:
[في الانكليزية]Remission or disappearance of fever
[في الفرنسية]Intermittence ou disparition de la fievre
بالكسر و سكون اللام هو يوم زوال الحمّى كما في بحر الجواهر.
القلم:
[في الانكليزية]Divinatory arrwow ،lot ،first mtellect
[في الفرنسية]Fleche divinatiore ،lot ،premier intellect
بفتح القاف و اللام خامه و النصيب الذي يقدّرونه في القمار. و كلّ ما بذلك الشيء يأخذون [٣]، كما في كنز اللغات. و القلم الأعلى عند الصوفية هو العقل الأول و قد سبق، و يجيء في لفظ اللوح أيضا. و يقول في لطائف اللغات:
القلم في اصطلاح الصوفية عبارة عن حضرة التفصيل الذي هو كناية عن الواحدية. و قيل:
القلم عبارة عن النفس الكلّية. و عند بعضهم:
عبارة عن اللّوح [٤]
قلندر و قلاش:
[في الانكليزية]Ascetic ،hermit
[في الفرنسية]Ascete ،ermite
كلمتان يوصف بهما بعض رجال الصوفية المجرّدين عن العلائق الدنيوية. و عند الصوفية؛ الرجل الذي هو من أهل الترك و التجريد. و قد تجاوز عن اللذائذ البشرية. كذا في بعض الرسائل. و يقول في قاموس جهانگيري قلندر:
بالفتح عبارة عن شخص تجرّد عن نفسه و عن الأشكال البشرية و الأشكال العادية و الأعمال التي لا سعادة فيها حتى صار من أهل الصّفاء و ترقّى
[١] رافع الارتياب في اسماء الرجال بالحديث للخطيب البغدادي (- ٤٦٣ ه) كشف الظنون، ١/ ٨٣٠.
[٢] من حديث (سبعة يظلّهم اللّه يوم القيامة ...) صحيح مسلم، كتاب الزكاة، باب فضل إخفاء الصدقة، ح ٩١، ٢/ ٧١٥.
[٣] و نصيب كه در قمار فرض كنند و آنچه بآن چيزى را مىبرند
[٤] و در لطائف اللغات مىگويد كه قلم در اصطلاح صوفيه عبارت است از حضرت تفصيل كه كنايت از واحديت باشد. و قيل قلم عبارت است از نفس كل و بطور بعضى از لوح.