كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١١٣٩ - حرف الطاء (ط)
السماوية شرائط مخصوصة، بها يتمّ استعداد القابل. فمن عرف أحوال القابل و الفاعل و قدر على الجمع بينهما عرف ظهور آثار مخصوصة غريبة عجيبة، كذا ذكر عبد العلي البرجندي في شرح التذكرة. و في شرح المواقف في المقصد الثالث من المرصد الأول من موقف السمعيات أنّ الطلسم عبارة عن تمزيج القوى السماوية الفعّالة بالقوى الأرضية المنفعلة إلى آخر ما ذكره عبد العلي البرجندي.
الطّلوع:
[في الانكليزية]Rising ،ascent
[في الفرنسية]Lever ،ascension
بالضم مقابل الغروب و هما يطلقان على معنيين: أحدهما أنّ الطلوع هو وقوع الكوكب و نحوه كجزء من فلك البروج فوق الأفق، سواء كان أبديّ الظهور أو لم يكن. و بهذا المعنى يقال إذا طلعت الشمس فالنهار موجود.
و الغروب هو وقوعه تحت الأفق سواء كان أبديّ الخفاء أو لم يكن. و ثانيهما أنّ الطلوع انفصال الكوكب عن محيط الأفق متوجها إلى فوق، سواء كان قبله تحت الأفق أو لم يكن، و بهذا المعنى يقال طالع وقت كذا هو جزء كذا من البروج. و الغروب انفصاله عنه متوجها إلى تحت، و على هذا المعنى لا يقال للكوكب الأبدي الظهور طالع و لا لأبدي الخفاء غارب.
اعلم أنّ المنجمين يعتبرون الطلوع و الغروب بالنسبة إلى الأفق الحقيقي فما كان فوق الأفق الحقيقي يسمّى طالعا و ما كان تحته يسمّى غاربا. و العامة يعتبرونهما بالنسبة إلى الأفق الحسّي بالمعنى الثاني. ثم إنّ المنجمين يسمّون خروج المنزل من ضياء الفجر طلوعه، و إذا طلع منزل غاب رقيبه و هو الخامس عشر منه سمّي بالرقيب تشبيها له برقيب يرصده ليسقط في المغرب إذا ظهر ذلك في المشرق، و يسمّون غروب الرقيب وقت الصبح سقوطه و يسمّون المنازل التي يكون طلوعها في مواسم المطر الأنواء و يسمّون رقباءها إذا طلعت في غير مواسم المطر البوارح، و هم ينسبون الأمطار إلى الأنواء و الرياح إلى البوارح. و أصل النّوء السقوط و الطلوع و البارح الريح الحار، فسمّي المنزل بهما تجوّزا. و قيل النّوء طلوع منزل و غروب رقيبه معا، و الأصح هو الأول.
و بعضهم ينسبون الأمطار إلى طلوع المنازل و الرياح إلى سقوطها. و إذا مضت مدة السقوط أو الطلوع و لم يحدث شيء من الريح أو المطر يقولون جذى نجم كذا.
اعلم أنّ الطالع جزء من منطقة البروج يكون على الأفق الشرقي في وقت مخصوص فإن كان ذلك الوقت زمان ولادة شخص يقال له طالع ذلك الشخص، و إن كان ذلك الوقت أول سنة شمسية حقيقية يقال له طالع السّنة و طالع العالم، و إن كان ذلك الوقت شيئا آخر ينسب إليه ثم الجزء المقابل للطالع يسمّى الغارب و السابع أيضا، و منصّف ما بين الطالع و الغارب فوق الأرض على نصف النهار يسمّى العاشر و ما يقابله تحت الأرض يسمّى الرابع. و هذه الأربعة تسمّى بالأوتاد الأربعة في أحوال المولود. قال عبد العلي البرجندي و ينبغي أن يستثنى من ذلك ما إذا انطبقت منطقة البروج على الأفق إذ لا يطلق على جزء منها الطالع، و أيضا لا يكون جزء من منطقة البروج على نصف النهار فوق الأرض و لا تحته، و إنّما سمّي بالعاشر لأنّه في الأغلب يكون من البرج العاشر للبروج الطالع و قد يكون من البرج التاسع أو الحادي عشر له، و كذا الحال في الرابع. و هاهنا إشكال و هو أنّ في المواضع التي عرضها أزيد من تمام الميل الكلّي إذا كان قطب البروج في ارتفاعه الأعلى كان أول الحمل طالعا و أول الميزان غاربا و أول السرطان على نصف النهار فوق الأرض في ارتفاعه الأدنى و أول الجدي على نصف النهار تحت الأرض، فإن اعتبر