كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٢١٧ - التقسيم
يكسر كوهب بفتح الهاء اسم رجل و القياس الكسر، أو نحو ذلك. و يمكن في المرتجل الشاذ القول بالنقل و أنّ التغيير شاذ حدث بعد النقل كذا في الإرشاد و شرح اللب. ثم في شرح اللب إنّما لم يقسم المصنف المرتجل إلى المفرد و المركّب كما قسّم المنقول إليهما لعدم مجيئه في ذلك انتهى. و العلم الذهني أي الجنسي إمّا اسم عين كأمامة و إمّا اسم معنى و هو على نوعين: حدث أي مصدر كسبحان علم التسبيح أو وقت كغدوة علم لجنس غدوة اليوم الذي أنت فيه، و كذا سحر فإنّه علم لجنس سحر الليلة التي أنت فيه، و الدليل على علميتها منع الصّرف. و إمّا لفظ يوزن به كقولهم قائمة على وزن فاعلة و إمّا كناية كفلان و فلانة فإنّهما كنايتان عن زيد و مثله و عن فاطمة و مثلها فيجريان مجرى المكني عنه أي يكونان كالعلم كذا في شرح اللب. و العلم الاتفاقي على قسمين مضاف نحو ابن عمر فإنّه غلب بالإضافة على عبد اللّه بن عمر من بين إخوته، و معرّف باللام نحو النّجم فإنّه غلب على الثّريا بالاستعمال و الصّعق فإنّه غلب بالاستعمال على خويلد بن نفيل [١]، و منه ما لم يرد بجنسه الاستعمال كالدّبران و العيّوق و السّماك و الثّريا لأنّها غلبت على الكواكب المخصوصة من بين ما يوصف بهذه الأوصاف، و إن كانت في الأصل أسماء أجناس. و إنما قيل منه لأنّها ليست في الظاهر صفات غالبة كالصعق و إنما هي أسماء موضوعة باللام في الأصل أعلام لمسمّياتها و لا تجري صفات و ما لم يعرف بالاشتقاق من هذا النوع فملحق بما عرف كالمشتري و المريخ، كذا في العباب. فالأعلام الاتفاقية لا تكون إلّا مركّبة لحصرها في القسمين. و لذا قال صاحب العباب لما كان اسم الجنس إنّما يطلق على بعض أفراده المعيّن إذا كان معرّفا باللام أو بالإضافة كان العلم الاتفاقي قسمين: معرّفا باللام أو مضافا.
و أيضا العلم ثلاثة أقسام: لقب و كنية و اسم لأنّه إمّا مصدّر بأب أو أمّ أو لا، الأوّل الكنية، و الثاني إمّا مشعر بالمدح أو الذّم أو لا، الأول اللّقب، و الثاني الاسم. فعلى هذا يتقابل الأقسام بالذات. و في شرح الأوضح [٢] ناقلا عن الإمام أنّ من الكنية ما صدّر بابن أو بنت. و قال الفاضل الشريف في شرح المفتاح [٣]: الكنية علم صدّر بأب أو أمّ أو ابن أو بنت، و اللّقب علم يشعر بمدح أو ذمّ مقصود منه قطعا، و ما عداهما من الأعلام يسمّى أسماء. فعلى ما ذكره الاسم المقابل للّقب قد يشعر بالمدح أو الذّمّ و لا يكون المشعر بالمدح أو الذم مطلقا لقبا، بل إذا كان المقصود به عند إطلاقه المدح أو الذّمّ. و لذا قيل الغرض من وضع الألقاب الإشعار بالمدح و الذّمّ، و قد يتضمنها الأسماء، و إن لم يقصد بالوضع إلّا تمييز الذات لكون تلك الأسماء منقولات من معان شريفة أو خسيسة كمحمد و علي و كلب، أو لاشتهار الذات في ضمنها بصفة محمودة أو مذمومة كحاتم و مادر انتهى.
[١] شاعر جاهلي، ذكره الاصفهاني في الأغاني ١١/ ١٣٣.
[٢] أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك، شرح العلامة جمال الدين عبد اللّه بن يوسف المعروف بابن هشام النحوي (- ٧٦٢ ه). و الألفية في النحو للشيخ العلامة جمال الدين عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه الطائي الجياني المعروف بابن مالك النحوي (- ٦٧٢ ه). مجلد تحت اسم اوضح المسالك ... ثم اشتهر بالتوضيح.
كشف الظنون، ١/ ١٥٤.
[٣] مفتاح العلوم للعلامة سراج الدين ابي يعقوب يوسف بن ابي بكر بن محمد بن علي السكاكي (- ٦٢٦ ه). و قد شرح القسم الثالث منه السيد الشريف علي بن محمد الجرجاني (- ٨١٦ ه) و هو الموسوم بالمصباح. ألّفه السيد بسمرقند سنه ٨٤٩ ه.
كشف الظنون، ٢/ ١٧٦٣. السخاوي الضوء اللامع، ٥/ ٣٢٨.