كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٣٦٤ - حرف الكاف (ك)
عنه إلّا بجزء من كذا مفردا كان كجزء من أحد عشر أو مكررا كجزءين من أحد عشر أو مضافا كجزء من أحد عشر من جزء من ثلاثة عشر أو معطوفا كجزء من أحد عشر و جزء من ثلاثة عشر. و بالجملة فالكسر سواء كان منطقا أو أصم منحصر في المفرد و المكرّر و المضاف و المعطوف لأنّ العدد المنسوب إليه إمّا أن يعتبر بنسبة نفسه إلى المنسوب إليه أو بنسبة مجتمعة من نسب أقسامه إليه، و الأول إمّا أن تعتبر نسبته إلى المنسوب إليه بلا ملاحظة واسطة و تسمّى نسبة بسيطة، و هي نسبة الكسر المفرد كالثلث، أو بملاحظة واسطة و تسمّى نسبة مؤلّفة و هي نسبة الكسر المضاف كثلث النصف، و ليس المراد بالمضاف المضاف النحوي بل أعمّ منه و الثاني أي الذي يعتبر بنسبته مجتمعة من نسب أقسامه إمّا أن تكون نسب الأقسام متماثلة و هي نسبة الكسر المكرّر المذكور كالثلثين او مختلفة أي غير متّحدة و هي نسبة الكسر المعطوف كالنصف و الثلث، هكذا في شرح خلاصة الحساب. و عند أهل الأوقاف عبارة عمّا بقي من قسمة أعداد ضلع واحد منه وفق على عدد بيوت ذلك الضلع، و ذلك التقسيم يكون بعد نقصان العدد الطبعي من أعداد ضلع واحد كما تقرّر عندهم. مثلا مجموع أعداد ضلع واحد من المربع ٤٥ نقصنا منه العدد الطبعي للمربع و هو ٣٤ يبقى ١١، قسمناه على عدد بيوت ضلع واحد من المربع و هو أربعة، خرج من القسمة اثنان و بقي ثلاثة، فالثلاثة كسر.
و عند الأصوليين و أهل النظر هو أن توجد حكمة العلّة بدون العلة و لا يوجد الحكم و حاصله وجود الحكمة المقصودة من الوصف مع عدم الحكم. مثاله أن يقول الحنفي في المسافر العاصي بسفره مسافر فيترخّص لسفره كغير العاصي، فإذا قيل له و لم قلت إنّ السفر علة الترخّص؟ قال بالمناسبة لما فيه من المشقّة المقتضية للترخّص لأنّه تخفيف، و هو يقع للمرخص فيعترض عليه بصفة شاقة في الحضر كحمل الأثقال و نحوه. فقال البعض الكسر يبطل العلية و المختار أنّه لا يبطلها فإنّ العلّة في المثال المذكور هو السّفر و لم يرد النقض عليه، فوجب العمل به، بيان ذلك أي أنّ العلة هو السفر هو أنّه و إن كان المقصود المشقة لكنها يعتبر ضبطها لاختلاف مراتبها بحسب الأشخاص و الأحوال، و ليس كلّ قدر منها يوجب الترخّص و إلّا سقطت العبادات، و تعيين القدر منها الذي يوجبه متعذّر فضبطت بوصف ظاهر منضبط هو السّفر، فجعل آثاره لها و لا معنى للعلّية إلّا ذلك. قالوا الحكمة هي المعتبرة قطعا و الوصف معتبر تبعا لها، فالنقض وارد على العلة لأنّها إذا وجدت الحكمة المعيّنة و لم يوجد الحكم دلّ ذلك على أنّ تلك الحكمة غير معتبرة، فكذا الوصف المعتبر بتبعيتها فإنّ المقصود إذا لم يعتبر فالوسيلة أجدر، و الجواب أنّ قدر الحكمة كالمشقة في مثالها يختلف، و لا بدّ في ورود النقض من وجود حكمة في محلّ النقض مساوية لما يراد نقضه، فإنّ عدم اعتبار الأضعف لا يوجب عدم اعتبار الأقوى، و ذلك أي وجود الحكمة المساوية غير متيقّن، فلعله أي ما وجد في صورة النقض أقلّ حكمة، أو لعلّ التخلّف لمعارض يجعل قدر الحكمة ناقصا عديم المساواة أو باطلا بالكلية، فلذلك لم يعتبره الشارع. و وجود العلة في الأصل قطعي و إذا ثبت ذلك وجب اعتبار العلة القطعية و لا يصحّ التخلّف الظنّي معارضا له إذ الظنّ لا يعارض القطع. فإنّ قلت إنّا نفرض النقض في صورة يعلم قطعا وجود قدر الحكمة أو أكثر فيتعارض قطعيان أي وجود العلة قطعا و انتقاضها تبعا لانتقاض حكمتها المساوية أو الزائدة قطعا فيتساقطان فيبطل العلية. قلت إنّ