كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٥٤٧ - فائدة
و مرادهم [١] التخيير في الفعل و الترك، أمّا الصحيح أنّ هذا الاطلاق ليس على ظاهره بل الصواب أنّه إذا تعارض أصلان أو أصل و ظاهر يجب النظر [٢] في الترجيح كما هو الحكم في تعارض الدليلين. فإن تردّد في الراجح و لم يظهر الرّجحان في أحد الجانبين أصلا فهي مسائل القولين، و إن ترجّح دليل الظاهر حكم به بلا خلاف، و إن ترجّح دليل الأصل حكم به بلا خلاف، فالأقسام حينئذ أربعة. أولها ما ترجّح فيه الأصل جزما و ضابطه أن يعارضه احتمال مجرّد من غير أن يرجع إلى دليل كما إذا اصطاد صيدا احتمل أنّه صيد صائد انفلت من يده، فهذا مجرّد تجويز عقلي غير منسوب إلى سبب خارجي و غير مستند إلى دليل، و مثل هذا و هم محض لا عبرة له في الشرع، و لا ورع [٣] في العمل بمثل هذا الاحتمال، بل هذا يعدّ من الوسواس. و ثانيها ما ترجّح فيه الظاهر جزما و ضابطه أن يستند إلى سبب نصبه الشارع كشهادة العدلين و اليد في الدعوى و رواية الثقة. و ثالثها ما ترجّح فيه الأصل على الأصح و ضابطه أن يسند الاحتمال فيه إلى سبب ضعيف، و أمثلته [لا] [٤] تنحصر: منها ما لو أدخل كلب رأسه في إناء و أخرجه و فمه رطب و لم يعلم ولوغه فهو طاهر. و منها لو امتشط المحرم فرأى شعرا فشكّ هل نتفه أو انتتف فلا فدية عليه لأنّ النّتف لم يتحقّق و الأصل براءة الذمة. و رابعها ما ترجّح فيه الظاهر على الأصل و ضابطه أن يكون سببا قويا منضبطا، فلو شكّ بعد الصلاة في ترك ركن غير النّية أو شرط كأن تيقّن بالطهارة و شكّ في ناقضها لم يلتزمه الإعادة لأنّ الظاهر مضت عبادته على الصّحة، و كذا لو اختلفا في صحة العقد و فساده صدق مدعي الصّحة، لأنّ الظاهر جريان العقود بين المسلمين على قانون الشرع، هكذا في فتح المبين شرح الأربعين لابن الحجر.
المشترك:
[في الانكليزية]Common ،identical ،syllepsis
[في الفرنسية]Commun ،identique ،polysemie ،syllepse
يطلق على معنيين على ما عرفت. و قد يطلق أيضا على مقابل الفارق كما ورد. و الأعداد المشتركة و المتشاركة و كذا المقادير هي الغير المتباينة و قد سبقت. و في الجرجاني: المشترك ما وضع لمعنى كثير كالعين لاشتراكه بين المعاني و معنى الكثرة ما يقابل الوحدة لا ما يقابل القلّة، فيدخل فيه المشترك بين المعنيين فقط كالقرء و الشّفق فيكون مشتركا بالنسبة إلى الجميع و مجملا بالنسبة كلّ واحد. و الاشتراك بين الشيئين إن كان بالنوع يسمّى مماثلة كاشتراك زيد و عمرو في الإنسانية. و إن كان بالجنس يسمّى مجانسة كاشتراك إنسان و فرس في الحيوانية. و إن كان بالعرض فإن كان في الكمّ يسمّى مادة كاشتراك ذراع من خشب و ذراع من ثوب في الطول. و إن كان في الكيف يسمّى مشابهة كاشتراك الإنسان و الحجر في السّواد. و إن كان بالمضاف يسمّى مناسبة كاشتراك زيد و عمرو في بنوّة بكر، و إن كان بالشكل يسمّى مشاكلة كاشتراك الأرض و الهواء في الكرية. و إن كان بالوضع المخصوص يسمّى موازنة، و هو أن لا يختلف البعد بينهما كسطح كلّ فلك، و إن كان بالأطراف يسمّى مطابقة كاشتراك الأجّانين [٥] في الأطراف انتهى.
المشتهاة:
[في الانكليزية]Desired girl by men ،girl of nine years
[في الفرنسية]Fille desiree par les hommes ،fille de neuf ans
عند الفقهاء امرأة يرغب فيها الرجال و هي
[١] و مقصودهم (م، ع)
[٢] يجب في الظن (م)
[٣] ورد (م)
[٤] [لا] (+ م، ع)
[٥] الاجانب (ع). الاجانتين (م). و شرحها الإجانة آنية تعرف بالمركن تغسل فيها الثياب (المغرب ص ١٠)