كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٥٤٦ - فائدة
القائلين بالتجسّم [١] و الحركة و الانتقال و الحلول في الأجسام و نحو ذلك. و منهم مشبّهة الحشوية كمضر [٢] و كميس المشبّهة [٣] و النجمي [٤] قالوا هو جسم لا كالأجسام و هو مركّب من لحم و دم لا كاللحوم و الدماء و له الأعضاء و الجوارح، و تجوز عليه الملامسة و المصافحة و المعانقة للمخلصين حتى نقل أنّه قال: أعفوني عن اللّحية و الفرج و سلوني عمّا وراءه. و منهم مشبّهة الكرّامية و قيل فيه الفقه فقه أبي حنيفة وحده و الدين دين الكرّامية. و أقوالهم في التشبيه متعدّدة لا تنتهي إلى من يعبأ به فاقتصرنا على ما قاله زعيمهم و هو أنّ اللّه على العرش من جهة العلوّ مماسّة له من الصفحة العلياء و تجوز عليه الحركة و النزول، و اختلفوا أ يملأ العرش أم لا يملأه بل يكون على بعضه. و قال بعضهم ليس هو على العرش بل محاذ له و اختلف أ ببعد متناه أو غيره. و منهم من أطلق عليه لفظ الجسم ثم اختلفوا هل هو متناه من الجهات كلّها أو من جهة التحت أو غير متناه في جميع الجهات، و قالوا كلّ الحوادث في ذاته إنّما يقدر عليها دون الخارجة عن ذاته و يجب على اللّه أن يكون أول خلقه حيّا يصحّ منه الاستدلال، و قالوا النّبوّة و الرسالة صفتان قائمتان بذات الرسول سوى الوحي و المعجزة و العصمة و صاحب تلك الصّفة رسول من غير إرسال، و لا يجوز إرسال غيره، و هو حينئذ أي حين إذا أرسل مرسل فكلّ مرسل رسول بلا عكس كلّي، و يجوز عزل المرسل دون الرسول، و ليس من الحكمة الاقتصار على رسول واحد، و جوّزوا إمامين في عصر كعلي و معاوية إلّا أنّ إمامة عليّ على وفق السّنة بخلاف [إمامة] [٥] معاوية، لكن يجب طاعته. و قالوا الإيمان قول الذرية في الأزل بلى و هو باق في الكلّ على السّوية إلّا المرتدين، و إيمان المنافق كإيمان الأنبياء، كذا في شرح المواقف.
المشتبه:
[في الانكليزية]Equivocal ،obscure
[في الفرنسية]Confus ،obscur ،equivoque
و هو كلّ ما ليس بواضح الحلّ و الحرمة مما تعارضته الأدلة و تنازعته النصوص و تجاذبته المعاني و الأوصاف، فبعضها يعضّده دليل الحرام و بعضه يعضّده دليل الحلال. و قيل المشتبه ما اختلف في حلّه كالخيل [٦] و النبيذ. و قيل ما اختلط [فيه] [٧] الحلال و الحرام. و التفصيل أنّ الأشياء ثلاثة.
الأول الحلال المطلق و هو ما انتفى عن ذاته الصّفات المحرّمة و هو ما نصّ اللّه تعالى و رسوله أو أجمع المسلمون على حلته [٨]. و الثاني الحرام و هو ما في ذاته صفة محرّمة و هو ما نصّ اللّه و رسوله أو أجمع المسلمون على حرمته. و الثالث المشتبه و هو الذي يتجاذبه سببان متعارضان يؤدّيان إلى وقوع التردّد في حلّه و حرمته كما مر. و الحاصل أنّه إذا تعارض أصلان أو أصل و ظاهر فقال جماعة من المتأخّرين إنّ في كلّ مسئلة من ذلك قولين
[١] التجسيم (م، ع)
[٢] مضر و كميس (مضر و كهص): كميس، و يقال أيضا كهمس بن المنهال البصري اللؤلؤي، أبو عثمان، من المشبّهة الحشوية. و كذلك مضر رجل ينسب للمشبهة الحشوية. و لم نعثر على زيادة معلومات حولهما.
تهذيب التهذيب ٨/ ٤٥١، الملل و النحل ٧٧، موسوعة الفرق و الجماعات ٣٥٦ معجم الفرق الاسلامية ٢٢٥.
[٣] مضر و كميس (مضر و كهص): كميس، و يقال أيضا كهمس بن المنهال البصري اللؤلؤي، أبو عثمان، من المشبّهة الحشوية. و كذلك مضر رجل ينسب للمشبهة الحشوية. و لم نعثر على زيادة معلومات حولهما.
تهذيب التهذيب ٨/ ٤٥١، الملل و النحل ٧٧، موسوعة الفرق و الجماعات ٣٥٦ معجم الفرق الاسلامية ٢٢٥.
[٤] هو أحمد النجمي أو الهجيمي، من المشبهة الحشوية. كانت له اباطيل و خرافات.
موسوعة الفرق و الجماعات ٣٥٦. معجم الفرق الاسلامية ٢٢٥.
الهجيمي (م، ع)
[٥] إمامة (+ م، ع)
[٦] الخل (م)
[٧] [فيه] (م)
[٨] حله (م)