كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١١٧٢ - التقسيم
المال كما في المغرب و المقاييس و غيرهما انتهى. و المراد به في باب النفقة المنقول كذا في الشمني [١]. و العروض الجمع و قد وردت كلمة العرض لمعاني أخرى: مثل السّعة و المنبسط و وجه الجبل، و للجراد الكثير، و للجبل و لطرف الجبل، و غير ذلك، كما هو مذكور في المنتخب [٢]. و عرض الإنسان هو البعد الآخذ من يمين الإنسان إلى يساره. و عرض الحيوان أيضا كذلك كما في شرح المواقف في مبحث الكم. لكن في شرح الطوالع البعد الآخذ من رأس الحيوان إلى ذنبه عرض الحيوان. و العرض عند أهل العربية هو طلب الفعل بلين و تأدّب نحو ألا تنزل بنا فتصيب خيرا كذا في مغني اللبيب في بحث ألا. و المراد أنّه كلام دالّ على طلب الفعل الخ لأنّه قسم من الإنشاء على قياس ما عرفت في الترجّي. و عند المحدّثين هو قراءة الحديث على الشيخ. و إنّما سمّيت القراءة عرضا لعرضه على الشيخ سواء قرأ هو أو غيره و هو يسمع. و اختلف في نسبتها إلى السّماع فالمنقول عن مالك و أكثر أصحاب الحديث المساواة، و عن أبي حنيفة و أصحابه ترجيح القراءة، و عن الجمهور ترجيح السّماع كذا في خلاصة الخلاصة. و في شرح النخبة و شرحه يطلق العرض عندهم أيضا على قسم من المناولة و هو أن يحضر الطالب كتاب الشيخ، أمّا أصله أو فرعه المقابل به فيعرضه على الشيخ فهذا القسم يسمّيه غير واحد من أئمة الحديث عرضا. و قال النووي هذا عرض المناولة و أمّا ما تقدّم فيسمّى عرض القراءة ليتميّز أحدهما عن الآخر انتهى. و عند الحكماء يطلق على معان أحدها السطح و هو ماله امتدادان، و بهذا المعنى قيل إنّ كلّ سطح فهو في نفسه عريض. و ثانيها الامتداد المفروض ثانيا المقاطع للامتداد المفروض أولا على قوائم و هو ثاني الأبعاد الثلاثة الجسمية. و ثالثها الامتداد الأقصر كذا في شرح المواقف في مبحث الكم. و عند أهل الهيئة يطلق على أشياء منها عرض البلد و هو بعد سمت رأس أهله أي سكّانه عن معدّل النهار من جانب لا أقرب منه و هو إنّما يتصوّر في الآفاق المائلة لا في أفق خطّ الإستواء، إذ في المواضع الكائنة على خط الاستواء يمرّ المعدّل بسمت رءوس أهله. و أمّا المواضع التي على أحد جانبي خط الإستواء شمالا أو جنوبا فلسمت رءوس أهلها بعد عن المعدّل، أمّا في جانب الشمال و يسمّى عرضا شماليا أو في جانب الجنوب و يسمّى عرضا جنوبيا. و إنّما يتحقّق هذا البعد بدائرة تمرّ بسمت الرأس و قطبي المعدّل و هي دائرة نصف النهار. و لذا قيل عرض البلد قوس من دائرة نصف النهار فيما بين معدّل النهار و سمت الرأس أي من جانب لا أقرب منه، و هي مساوية لقوس من دائرة نصف النهار فيما بين المعدّل و سمت القدم من جانب لا أقرب منه بناء على أنّ نصف النهار قد تنصّف بقطبي الأفق و بمعدّل النهار.
و أيضا هي مساوية لارتفاع قطب المعدّل و انحطاطه فإنّ البعد بين قطب دائرة و محيط الأخرى كالبعد بين محيط الأولى و قطب الأخرى. و لهذا أطلق على كلّ واحدة منهما أنّها عرض البلد. فعرض البلد كما يفسّر بما سبق كذلك يفسّر بقوس منها فيما بين المعدّل و سمت القدم من جانب لا أقرب منه، و بقوس منها بين الأفق و قطب المعدّل من جانب لا
[١] الشمني لكمال الدين محمد بن محمد بن الحسن بن محمد بن علي بن يحي التميمي الاسكندري المعروف بالشمني، المغربي الأصل ثم المصري الفقيه المالكي. (- ٨٢١ ه). البغدادي، هدية العارفين ٢/ ١٨٣.
[٢] و عرض بسكون را براى معاني ديگر هم آمده چنانكه فراخي و پهنا و روي كوه و ملخ بسيار و كوه و كنار كوه و غير آنچنانكه در منتخب مذكور است.