كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٦١٩ - فائدة
ذلك إلى عليّ كذا في شرح المواقف [١]
المفيد:
[في الانكليزية]Useful ،significative
[في الفرنسية]Utile ،significatif
هو عند أهل العربية و المنطقيين يطلق بالاشتراك على مقابل المهمل حتى أنّ كلّ لفظ موضوع مفيد مفردا كان أو مركّبا، و على ما يفيد فائدة جديدة، فلا يعد مثل قولنا السماء فوقنا من المفيد و على ما يفيد فائدة جديدة، فلا يعد مثل قولنا السماء فوقنا من المفيد و على ما يصحّ السكوت عليه، و بهذا المعنى يقال:
المركّب إن أفاد فتام أي إن صحّ السكوت عليه فتام، و المراد بصحة سكوت المتكلّم على المركّب أن لا يكون ذلك المركّب مستدعيا للفظ آخر استدعاء المحكوم عليه للمحكوم به أو بالعكس، فلا يكون المخاطب حينئذ منتظرا للفظ آخر كانتظاره للمحكوم به عند ذكر المحكوم عليه أو بالعكس، مثلا إذا قيل زيد فيبقى المخاطب منتظرا لأن يقال قائم أو قاعد مثلا بخلاف ما إذا قيل زيد قائم، و حينئذ لا يتجه أن يقال يلزم أن لا يكون مثل ضرب زيد مركّبا تاما لأنّ المخاطب ينتظر إلى أن يبين المضروب و يقال عمروا إلى غير ذلك من القيود كالزمان أو المكان. قيل عليه يلزم أن يكون زيد و عمرو في مقام التعداد مركّبا تاما لأنّه يفيد المخاطب فائدة لا ينتظر معها للفظ. و الجواب أنّا لا نسلّم تركيبها و لو نسلّم فالمراد نفي الانتظار بالقياس إلى المعنى، و لا شكّ أنّها من حيث المعنى مستتبعة للفظ آخر، و إن كانت من حيث الغرض غير مستتبعة، هكذا يستفاد من شرح المطالع و القطبي و حواشيهما في تقسيم المركب.
المقابلة:
[في الانكليزية]Opposition ،reciprocity ،oxymoron
[في الفرنسية]Opposition ،reciprocite ،oxymoron
هي عند المنجّمين كون الكوكبين بحيث يكون البعد بينهما بقدر نصف فلك البروج ككون الزهرة في أول درجة الحمل و المريخ في أول درجة الميزان، و مقابلة الشمس و القمر يسمّى استقبالا و امتلاء. و عند المحاسبين عبارة عن إسقاط الأجناس المشتركة في كلّ واحد من المتعادلين أي المتساويين و هذا مستعمل في علم الجبر و المقابلة. مثاله شيء و عشرة أعداد يعدل مائة، فالجنس المشترك في الطرفين المتعادلين و العشرة التي هي من جنس العدد توجد في كلّ واحد من شيء و عشرة و مائة، فإذا أسقطناها من الطرفين بقي شيء معادلا لتسعين، فهذا الإسقاط هو المقابلة كذا في شرح خلاصة الحساب.
و عند أهل البديع هي أن يؤتى بمعنيين متوافقين أو بمعان متوافقة، ثم بما يقابل ذلك على الترتيب و يسمّى بالتقابل أيضا. و أمّا ما وقع في العضدي من أنّ التقابل ذكر معنيين متقابلين، فقد قال السّيّد السّند إنّه خلاف المشهور فإنّ ما ذكره تفسير للمطابقة، و التقابل قسم منها، و هو أن يؤتى بمعنيين إلى آخره، إلّا أنّه لا مناقشة في الاصطلاحات فجاز أن يطلق التقابل على ما يسمّى مطابقة و بالعكس. ثم المراد بالتوافق خلاف التقابل لا أن يكونا متناسبين و متماثلين فإنّ ذلك غير مشروط في المقابلة. قيل يختصّ اسم المقابلة بالإضافة إلى العدد الذي وقع عليه المقابلة مثل مقابلة الواحد بالواحد و ذلك قليل
[١] فرقة من الغرابية من الغلاة زعموا ان اللّه خلق محمدا و فوّض إليه خلق العالم و تدبيره. ثم فوّض محمد تدبير العالم إلى عليّ، فهو المدبر الثاني. و كانت لهم آراء كثيرة.
موسوعة الجماعات و المذاهب ٣٧٥
معجم الفرق الاسلامية ٢٣٥