كشاف اصطلاحات الفنون و العلوم - التهانوي، محمد علي - الصفحة ١٤٣٧ - فائدة
مربّع تسعة في تسعة، أيضا. و عند الشعراء يطلق على قسم من المسمط و سيجيء.
المتشابه:
[في الانكليزية]Similar ،alike
[في الفرنسية]Ressemblant ،semblable
اسم فاعل من التّشابه في اللغة هو كون أحد المثلين متشابها للآخر بحيث يعجز الذهن عن التمييز. قال اللّه تعالى: إِنَّ الْبَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا [١]، و منه يقال اشتبه الأمر عليّ كما في التفسير الكبير في تفسير قوله تعالى: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَ أُخَرُ مُتَشابِهاتٌ [٢] الآية. و المتشابه من السطوح و المجسّمات و الأعداد مذكورة في مواضعها أي في لفظ السطح و المجسّم [٣] و العدد. و المتشابه من الحركة قد سبق.
و المتشابه عند المتكلّمين هو المتّحد في الكيف.
و عند البلغاء يطلق على قسم من التجنيس. و عند الأصوليين و الفقهاء هو ضد المحكم. قالوا القرآن بعضه محكم و بعضه متشابه على ما تدلّ عليه الآية المذكورة. و قيل إنّ القرآن كلّه محكم لقوله تعالى: كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ [٤]
و أجيب بأنّ معناه أحكمت آياته بكونها كلاما حقا فصيحا بالغا حدّ الإعجاز. و قيل كلّه متشابه لقوله تعالى: كِتاباً مُتَشابِهاً [٥] و أجيب بأنّه متشابه بمعنى أنّ بعضه يشبه بعضا في الحقّ و الصدق و الإعجاز. ثم إنهم اختلفوا في تعيينهما على أقوال. فقيل المحكم ما عرف المراد [٦] منه إمّا بالظهور أو التأويل و المتشابه ما استأثر اللّه بعلمه و لا يرجى دركه أصلا كقيام الساعة و خروج الدجّال و الحروف المقطعة في أوائل السور، و بهذا المعنى قيل كلّ ما أمكن تحصيل العلم به سواء كان بدليل جلي أو خفي فهو المحكم، و كلّ ما لا سبيل إلى معرفته فهو المتشابه. و قيل المحكم ما وضح معناه و المتشابه نقيضه. و قيل المحكم ما لا يحتمل من التأويل إلّا وجها واحدا و المتشابه ما احتمل أوجها. و قيل [المحكم] [٧] ما كان معقول المعنى و المتشابه بخلافه كأعداد الصلوات و اختصاص الصيام برمضان دون شعبان قاله الماوردي. و قيل المحكم ما استقلّ بنفسه و المتشابه ما لا يستقلّ بنفسه إلّا بردّه إلى غيره.
و قيل المحكم ما يدرى تأويله و تنزيله و المتشابه ما لا يدرى إلّا بالتأويل. و قيل المحكم ما لم يتكرّر ألفاظه و مقابله المتشابه. و قيل المحكم الفرائض و الوعد و الوعيد و المتشابه. القصص و الأمثال. و نقل عن ابن عباس أنّ المحكمات ناسخه و حلاله و حرامه و حدوده و فرائضه و ما يؤمن به و يعمل به و المتشابه منسوخه و مقدّمه و مؤخّره و أمثاله و أقسامه و ما يؤمن به و لا يعمل به. و نقل عنه أيضا أنّه قال المحكمات هي ثلاث آيات في سورة الأنعام قُلْ تَعالَوْا [٨] إلى آخر الآيات الثلاث، و المتشابهات هي التي تشابهت على اليهود و هي أسماء حروف التهجّي المذكورة في أوائل السّور و ذلك أنّهم أوّلوها على حساب الجمل، فطلبوا أن يستخرجوا مدّة هذه الأمة فاختلط الأمر عليهم و اشتبه. و قيل
[١] البقرة/ ٧٠
[٢] آل عمران/ ٧
[٣] الجسم (م)
[٤] هود/ ١
[٥] الزمر/ ٢٣
[٦] المقصود (م، ع)
[٧] (المحكم) (+ م، ع)
[٨] الانعام/ ١٥١